لابن عباس في كلام لعلي :
وقال عبد اللّه بن عباس : ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما انتفعت بكلام كتبه إليّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، كتب إليّ :
أما بعد : فإن المرء يسرّه إدراك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه . فليكن سرورك بما نلت من أمر آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ، وما نلت من أمر دنياك فلا تكن به فرحا . وما فاتك فلا تأس عليه جزعا . وليكن همك ما بعد الموت .
حكيم بباب بعض الملوك :
وقف حكيم بباب بعض الملوك فحجب ، فتلطّف برقعة وأوصلها إليه ، وكتب فيها هذا البيت :
ألم تر أنّ الفقر يرجى له الغنى * وأنّ الغنى يخشى عليه من الفقر
فلما قرأ البيت لم يلبث أن انتعل وجعل لاطئة « 1 » على رأسه ، وخرج في ثوب فضال « 2 » ، فقال له : واللّه ما اتعظت بشيء بعد القرآن اتّعاظى ببيتك هذا ! ثم قضى حوائجه .
مواعظ الأنبياء عليهم السلام
للنبي صلّى اللّه عليه وسلم :
قال أبو بكر بن أبي شيبة يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم « يكفي أحدكم من الدنيا قدر زاد الراكب » .
هامش
( 1 ) لاطئة : قلنسوة .
( 2 ) ثوب فضال : الذي يلبس في البيت ويبتذل للنوم .