الحاجة يحول دونها حائل
منه قولهم : قد علقت دلوك دلو أخرى .
وقولهم : الأمر يحدث دونه الأمر .
وقولهم : أخلف رويعيا « 1 » مظنّة « 2 » . وأصله أن راعيا اعتاد مكانا ، فجاء يرعاه ، فوجده قد تغير وحال عن عهده .
ومنه قولهم : سدّ ابن بيض الطريق سدّا . وابن بيض : رجل عقر ناقة في رأس ثنية فسدّ بها الطريق .
اليأس والخيبة
منه قولهم : من لي بالسانح بعد البارح . أي من لي باليمن بعد الشؤم .
وقولهم : جاء بخفّي حنين . وقد فسرناه في الكتاب الذي قبل هذا .
ومنه : أطال الغيبة وجاء بالخيبة .
ونظير هذا قولهم : سكت ألفا ونطق خلفا . أي أطال السكوت وتكلم بالقبيح ، وهذا المثل يقع في باب العيّ ، وله هاهنا وجه أيضا .
وقال الشاعر :
وما زلت أقطع عرض البلاد * من المشرقين إلى المغربين
وأدّرع الخوف تحت الدّجى * وأستصحب النّسر والفرقدين « 3 »
وأطوي وأنشر ثوب الهموم * إلى أن رجعت بخفّي حنين
طلب الحاجة في غير موضعها
قالوا : لم أجد لشفرتي محزا « 4 » .
وقولهم : كدمت غير مكدم « 5 » .
هامش
( 1 ) رويعيا : تصغير أروع وهو الذكي الفؤاد .
( 2 ) مظنة : مظن الشيء : ما يظن وجود الشيء فيه .
( 3 ) ادرع : ألبس .
( 4 ) محزا : موضع الحز .
( 5 ) مكدم : موضع العض .