تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
حلم : فسد . وكتب الوليد بن عقبة إلى معاوية بهذا البيت :
فإنك والكتاب إلى عليّ * كدابغة وقد حلم الأديم
في شعر له .

صفة العدوّ

يقال في العدوّ : هو أزرق العين . وإن لم يكن أزرق . وهو أسود الكبد . وأصهب السّبال « 1 » .

البخيل يعتل بالعسر

منه قولهم : قبل البكاء كان وجهك عابسا . ومنه : قبل النفاس كنت مصفرّة .

اغتنام ما يعطي البخيل وإن قل

منه : خذ من الرّضفة « 2 » ما عليها . وخذ من جذع ما أعطاك . قال ابن الكلبي : وأصل هذا المثل أنّ غسان كانت تؤدّي إلى ملوك سليح دينارين كل سنة عن كل رجل ، وكان الذي يلي ذلك سبطة بن المنذر السّليحي . فجاء سبطة إلى جذع بن عمرو الغسّاني يسأله الدينارين . فدخل جذع منزله واشتمل على سيفه ، ثم خرج فضرب به سبطة حتى سكت ، ثم قال له : خذ من جذع ما أعطاك ! فامتنعت غسّان من الدينارين بعد ذلك ، وصار الملك لها حتى أتى الإسلام .

البخيل يمنع غيره ويجود على نفسه

منه قولهم : سمنكم هريق في أديمكم . ومنه : يا مهدي المال كل ما أهديت .
هامش
( 1 ) السبال : جمع سبلة ، وهي ما على الشارب من الشعر . ( 2 ) الرضفة : واحدة الرضف ، وهي حجارة تحمى وتطرح في اللبن ليسخن أو يجمد .
العقد الفريد — صفحة 61 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي