وقال جرير يعيّر بني دارم بغلبة قيس عليهم يوم رحرحان :
وبرحرحان غداة كبّل معبد * نكحت نساؤكم بغير مهور
وقال عنترة لامرأته :
إنّ الرّجال لهم إليك وسيلة * إن يأخذوك تكحّلي وتخضّبي
وأنا امرؤ إن يأخذوني عنوة * أقرن إلى سير الرّكاب وأجنب
ويكون مركبك القعود ورحله * وابن النّعامة عند ذلك مركبي « 1 »
أراد بابن النعامة : باطن القدم .
وسبي ابن هبولة الغسّاني امرأة الحارث بن عمرو الكندي . فلحقه الحارث فقتله وارتجع المرأة وقد كان نال منها ، فقال لها : هل كان أصابك ؟ قالت : نعم واللّه ، فما اشتملت النساء على مثله ! فأوثقها بين فرسين ثم استحضرهما « 2 » حتى قطعاها ؛ وقال في ذلك :
كلّ أنثى وإن بدا لك منها * آية الودّ عهدها خيتعور « 3 »
إنّ من غرّه النساء بودّ * بعد هند لجاهل مغرور
وسبت بنو سليم ريحانة أخت عمرو بن معد يكرب فارس العرب ، فقال فيها عمرو :
أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرّقني وأصحابي هجوع
وفيها يقول :
إذا لم تستطع أمرا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع
وأغار الحوفزان على بني سعد بن زيد مناة ، فاحتمل الزرقاء من بني ربيع بن الحارث ، فأعجبته وأعجبها ؛ فوقع بها ، ثم لحقه قيس بن عاصم ، فاستنقذها وردّها إلى أهلها بعد أن وقع بها .
هامش
( 1 ) القعود من الإبل : ما أمكن أن يركب .
( 2 ) استحضرهما : أعداهما .
( 3 ) امرأة خيتعور : لا يدوم ودّها .