تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
إذا راح أصحابي بفيض دموعهم * وغودرت في لحد عليّ صفائحي يقولون هل أصلحتم لأخيكم * وما الرّمس في الأرض القواء بصالح « 1 »
وقال محمد بن بشير :
ويل لمن لم يرحم اللّه * ومن تكون النار مثواه والويل لي من كلّ يوم أتى * يذكرني الموت وأنساه كأنه قد قيل في مجلس * قد كنت آتيه وأغشاه : صار البشيريّ إلى ربّه * يرحمنا اللّه وإياه

لأبي العتاهية في أبيات أوصى أن تكتب على قبره :

ولما حضرت أبا العتاهية الوفاة ، واسمه إسماعيل بن القاسم ، أوصى بأن يكتب على قبره هذه الأبيات الأربعة :
أذن حيّ تسمّعي * اسمعي ثم عي وعي أنا رهن بمضجعي * فاحذري مثل مصرعي عشت تسعين حجّة * ثم وافيت مضجعي ليس شيء سوى التّقي * فخذي منه أودعي
وعارضه بعض الشعراء في هذه الأبيات ، وأوصى بأن يكتب على قبره أيضا فكتبت وهي :
أصبح القبر مضجعي * ومحلّي وموضعي صرعتني الحتوف في ال * تّرب يا ذلّ مصرعي « 2 » أين إخواني الذي * ن إليهم تطلّعي متّ وحدي فلم يمت * واحد منهم معي
هامش
( 1 ) الرمس : القبر مستويا مع وجه الأرض ، والقواء : القفر . ( 2 ) الحتوف : مفرده الحتف ، وهو الهلاك .