إذا راح أصحابي بفيض دموعهم * وغودرت في لحد عليّ صفائحي
يقولون هل أصلحتم لأخيكم * وما الرّمس في الأرض القواء بصالح « 1 »
وقال محمد بن بشير :
ويل لمن لم يرحم اللّه * ومن تكون النار مثواه
والويل لي من كلّ يوم أتى * يذكرني الموت وأنساه
كأنه قد قيل في مجلس * قد كنت آتيه وأغشاه :
صار البشيريّ إلى ربّه * يرحمنا اللّه وإياه
لأبي العتاهية في أبيات أوصى أن تكتب على قبره :
ولما حضرت أبا العتاهية الوفاة ، واسمه إسماعيل بن القاسم ، أوصى بأن يكتب على قبره هذه الأبيات الأربعة :
أذن حيّ تسمّعي * اسمعي ثم عي وعي
أنا رهن بمضجعي * فاحذري مثل مصرعي
عشت تسعين حجّة * ثم وافيت مضجعي
ليس شيء سوى التّقي * فخذي منه أودعي
وعارضه بعض الشعراء في هذه الأبيات ، وأوصى بأن يكتب على قبره أيضا فكتبت وهي :
أصبح القبر مضجعي * ومحلّي وموضعي
صرعتني الحتوف في ال * تّرب يا ذلّ مصرعي « 2 »
أين إخواني الذي * ن إليهم تطلّعي
متّ وحدي فلم يمت * واحد منهم معي
هامش
( 1 ) الرمس : القبر مستويا مع وجه الأرض ، والقواء : القفر .
( 2 ) الحتوف : مفرده الحتف ، وهو الهلاك .