لابن سليمان في مثله :
وقف محمد بن سليمان على قبر ابنه فقال : اللهم إني أرجوك له وأخافك عليه ؛ فحقق رجائي وآمن خوفي .
لأعرابية في أبيها :
وقفت أعرابية على قبر أبيها فقالت : يا أبت ، إنّ في اللّه تبارك وتعالى من فقدك عوضا ، وفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مصيبتك أسوة . ثم قالت : اللهم نزل بك عبدك مقفرا من الزاد ، مخشوشن المهاد ، غنيا عما في أيدي العباد ، فقيرا إلى ما في يديك يا جواد ، وأنت أي ربّ خير من نزل به المؤمّلون ، واستغنى بفضله المقلّون ، وولج في سعة رحمته المذنبون ؛ اللهم فليكن قرى عبدك منك رحمتك ، ومهاده جنتك . ثم انصرفت .
لأعرابية في رثاء ابنتها :
قال عبد الرحمن بن عمر : دخلت على امرأة من نجد بأعلى الأرض في خباء لها ، وبين يديها بنيّ لها قد نزل به الموت ، فقامت إليه فأغمضته وعصبته وسجّته ، وقالت :
يا بن أخي . قلت : ما تشائين ؟ قالت : ما أحق من ألبس النعمة ، وأطيلت به النظرة ، أن لا يدع التوثق من نفسه قبل حل عقدته ، والحلول بعفو ربه ، والمحالة بينه وبين نفسه ! قال : وما يقطر من عينها دمعة ، صبرا واحتسابا . ثم نظرت إليه فقالت : واللّه ما كان ماله لبطنه ، ولا أمره لعرسه . ثم أنشدت .
رحيب الذراع بالتي لا تشينه * وإن كانت الفحشاء بها ذرعا
عمر بن عبد العزيز على قبر ابنه :
وقف عمر بن عبد العزيز على قبر ابنه عبد الملك فقال : رحمك اللّه يا بنيّ ، فلقد كنت سارّا مولودا ، بارّا ناشئا ، وما أحب أني دعوتك فأجبتني !