للقمان يعظ ابنه :
وقال لقمان لابنه : استعذ باللّه من شرار الناس ، وكن من خيارهم على حذر .
وقال إبراهيم بن أدهم : فرّ من الناس فرارك من الأسد .
وقيل لإبراهيم بن أدهم : لم تجتنب الناس ؟ فأنشأ يقول :
ارض باللّه صاحبا * وذر الناس جانبا
قلّب الناس كيف شئت تجدهم عقاربا
لابن الزيات :
وكان محمد بن عبد الملك الزيات يأنس بأهل البلادة ويستوحش من أهل الذكاء ؛ فسئل عن ذلك فقال : مئونة التحفظ شديدة ! وقال ابن محيريز : إن استطعت أن تعرف ولا تعرف ، وتسأل ولا تسأل ، وتمشي ولا يمشى إليك ، فافعل .
وقال أيوب السختياني : ما أحب اللّه عبدا إلا أحب أن لا يشعر به .
وقيل للعتابي : من تجالس اليوم ؟ قال : من أبصق في وجهه ولا يغضب ! قيل له :
ومن هو ؟ قال : الحائط .
وقيل لدعبل الشاعر : ما الوحشة عندك ؟ قال : النظر إلى الناس ! ثم أنشأ يقول :
ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهم * اللّه يعلم أنّي لم أقل فندا « 1 »
إني لأفتح عيني حين أفتحها * على كثير ولكن لا أرى أحدا
وقال ابن أبي حازم :
طب عن الإمرة نفسا * وارض بالوحشة أنسا
ما عليها أحد يسوى * على الخبرة فلسا
وقال آخر :
هامش
( 1 ) فندا : كذبا .