فقال مروان : كفى أيتها العجوز ، وأقصدي لما جئت له . فقالت : وأنت أيضا يا بن الزرقاء تتكلم ! ثم التفتت إلى معاوية فقالت : واللّه ما جرّأ عليّ هؤلاء غيرك ، وإن أمك القائلة في قتل حمزة :
نحن جزيناكم بيوم بدر * والحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان لي عن عتبة من صبر * فشكر وحشيّ على دهري
حتى ترمّ أعظمي في قبري « 1 »
فأجابتها بنت عمي وهي تقول :
خزيت في بدر وبعد بدر * يا ابنة جبّار عظيم الكفر
فقال : معاوية عفا اللّه عما سلف يا عمة ! هات حاجتك .
قالت : مالي إليك حاجة ، وخرجت عنه .
تم الجزء الأوّل بعون اللّه وتوفيقه ويليه - إن شاء اللّه تعالى - الجزء الثاني وأوّله : « كتاب المرجانة في مخاطبة الملوك »
هامش
( 1 ) ترمّ : تبلى .