لسطيح شاما . يملك منهم ملوك وملكات ، عدد سقوط الشّرفات ، وكل ما هو آت آت . ثم قال :
إن كان ملك بني ساسان أفرطهم * فإنّ ذا الدّهر أطوار دهارير « 1 »
منهم بنو الصرح بهرام وإخوته * والهرمزان وسابور وسابور
فربّما أصبحوا منهم بمنزلة * يهاب صولهم الأسد المهاصير « 2 »
حثّوا المطيّ وجدّوا في رحالهم * فما يقوم لهم سرح ولا كور « 3 »
والناس أولاد علات فمن علموا * أن قد أقلّ فمحقور ومهجور
والخير والشرّ مقرونان في قرن * فالخير متّبع والشرّ محذور « 4 »
ثم أتى كسرى فأخبره ، فغمه ذلك . ثم تعزّى فقال : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا يدور الزمان . فهلكوا كلهم في أربعين سنة .
وفود همدان على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
قدم مالك بن نمط في وفد همدان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلقوه مقبلا من تبوك ، فقال مالك بن نمط : يا رسول اللّه نصيّة « 5 » من همدان ، من كل حاضر وباد ، أتوك على قلص نواج ، متصلة بحبائل الإسلام ، لا تأخذهم في اللّه لومة لائم ، من مخلاف خارف ويام وشاكر ، عهدهم لا ينقض ، عن سنّة ماحل « 6 » ولا سوداء عنقفير « 7 » ، ما أقامت لعلع ، وما جرى اليعفور بصلّع « 8 » .
هامش
( 1 ) أفرطهم : تركهم ، ودهارير : شديدة .
( 2 ) المهاصير : جمع مهصار : وهو الأسد ، مأخوذة من الهصر ، وهو الكسر والجذب والإمالة .
( 3 ) الكور : الرحل بأداته .
( 4 ) مقرونان في قرن : أي مرتبطان في سلك واحد .
( 5 ) النصيّة : خيار القوم .
( 6 ) الماحل : الساعي بالنميمة والإفساد .
( 7 ) العنقفير : الداهية .
( 8 ) اليعفور : ولد الطبية ، ولعلع : جبل وصلع : الأرض لانبات لها .