هذه جملة ممّا بلغنا ، وفيها كفاية لمن اكتفى ، وبيان لمن تبيّن واقتفى . وما استوعبنا كلّ ما انتهى إلينا ، ولو قصدنا إلى تكثيره لما استصعب علينا ، وإنّما قصدنا التّخفيف لا التأليف ، والاقتصار والاختصار ، وليس كلّ ما سمعناه ذكرناه ، ولا كلّ ما قيل في ذلك سمعناه . وقد أدّينا بعض ما بلغنا ، ووصفنا بعض ما استحسنّا ، وخلطنا جدّا بهزل ، واعوجاجا بقصد ، وجعلنا كلّ ذلك في نظام ، وإلى اللّه نرغب في السلامة والسّلام .
والحمد للّه بجميل التسديد ، وهو المتفضّل بالإعانة والتوفيق ، وإياه نستعين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
كمل الكتاب وتمّ بقوة اللّه ومنّة ، والحمد للّه ربّ العالمين .
وصلّى اللّه على خيرته من خلقه محمد وآله
وحسبي اللّه وعليه أتوكّل .
الظرف والظرفاء — صفحة 362
مساهمون: فهمي سعد
ص٣٦٢