تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الحبّ أهون ما يكون مبرّح ، * والحبّ أصغر ما يكون عظيم
أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب « 3 » : [ من البسيط ]
سلني عن الحبّ يا من ليس يعرفه ، * ما أطيب الحبّ لولا أنّه نكد طعمان : حلو ومرّ ليس يعدله * في حلق ذائقه مرّ ولا شهد
وأنشدني إبراهيم بن محمد الواسطي لنفسه : [ من السريع ]
سلني عن الحبّ ، فإني به * أعلم ذي وطء على نعل طعمان ضدّان ، فمستعذب * وآخر أشرى من القتل
ولبعض المتأدّبين أيضا في مثله « 4 » : [ من البسيط ]
سلني هن الحبّ يا من ليس يعلمه ، * عندي من الحبّ ، إن ساءلتم ، الخبر أنا الذي بالهوى ما زلت مشتهرا ، * لاقيت فيه الذي لم يلقه بشر الحبّ أوّله عذب مذاقته ، * لكنّ آخره التّنغيص والكدر كم تيّم الحبّ أقواما وذلّلهم ، * وكم يد للهوى قد وارت الحفر
أنشدني ابن أبي الرعد « 5 » : [ من البسيط ]
من كان لم يدر ما حبّ وصفت له ، * إن كان في غفلة أو كان لم يجد الحبّ أوّله عذب وآخره * مثل الحزازة بين القلب والكبد
أنشدني الوليد بن عبيد البحتري « 6 » لأبي العتاهية « 7 » : [ من الطويل ]
أخلّاي بي شجو ، وليس بكم شجو * وكلّ امرئ ممّا بصاحبه خلو
هامش
( 3 ) البيتان في أخبار النساء 68 لثعلب . ( 4 ) الأبيات الثلاثة الأولى في أخبار النساء 68 منسوبة لأبي الطيب ، وفيها بعض الاختلاف . ( 5 ) ابن أبي الرعد : الحسن ، الكاتب الخراساني . قدم بغداد واختص بالمعتضد وصار من ندمائه ، مات بالشام ( الوافي بالوفيات 12 : 17 ) . ( 6 ) الوليد بن عبيد البحتري : أبو عبادة . ينسب إلى بحتر ، بطن من طيء ، شاعر مشهور . ولد بمنبج ونشأ بها وتأدب وخرج إلى العراق وعاد إلى منبج ومات بها 285 ه ( اللباب 1 : 123 ) . ( 7 ) الأبيات في ديوان أبي العتاهية 479 ، وفي مروج الذهب 2 : 354 ط . دار الشعب .