إلى نصابه والضائع إلى أصحابه .
ولكوني رجل قانون هدفه الأسمى تحقيق العدالة ، فإني أشعر بفيض من السعادة يغمر قلبي ونفسي معا وأنا أردّ الكتاب إلى مؤلفه بالدليل القاطع ، وأن أعيد إلى مصنف بغدادي من ذؤابة العرب كلّ ما بقي منه للتاريخ . وفي ختام هذه الكلمة أتوجه بالشكر العميق إلى صديقي المفضال الدكتور جليل أبي أروى والذي تفضل فأهداني مصورة المخطوطة الأم ، فأضاف فضلا جديدا إلى أفضاله ، مما جعلني أخاطبه بما قاله الوزير المغربي :
لو كنت أعرف فوق الشكر منزلة * أعلى من الشكر عند اللّه في الثمن
إذا منحتكها منّي مهذّبة * حذوا على حذو ما واليت من حسن
وحذوا لجميله فإني أهدي نشرتي هذه إليه ، سائلا المولى - جلّت قدرته - أن يحفظه منجدا ومسعفا وسندا لإخوانه من رجال العلم خدّام العربية - لغة القرآن الكريم - الخالدة خلود الإسلام على وجه البسيطة .
والحمد للّه أولا وآخرا وباطنا وظاهرا .
وكتبه طالب عفو ربّه ، الراجي
هلال بن ناجي
بيده الفانية في بغداد في الأول من صفر سنة 1411 هجرية