صدقنا الله ورسوله ، وتركنا دينهم أظهروا العداوة ، أقسموا أن لا
يخالطونا ، ولا يآكلونا فشق ذلك علينا ، فبينا هم يشكون ذلك إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله إذ نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله :
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الخ ، ونودي ، بالصلاة ،
صلاة الظهر ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد فرأى سائلا " ، فقال :
هل أعطاك أحد شيئا " ؟ قال : نعم .
قال : من ؟ قال : ذلك الرجل القائم ، قال : على أي حال أعطاكه ؟
قال : وهو راكع . قال : وذاك علي بن أبي طالب عليه السلام .
فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذاك ، وهو يقول : ( ومن يتول الله
ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) ( 1 ) .
7 - وأخرج الگنجي الشافعي في كفاية الطالب ، عن أنس بن
مالك أن سائلا أتى المسجد وهو يقول : من يقرض الملي الوفي ؟
وعلي عليه السلام راكع يقول بيده ( 2 ) خلفه للسائل أن اخلع الخاتم من
يدي ، قال [ فقال ] رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمر ! وجبت .
قال : بأبي أنت
وأمي يا رسول الله ، وما وجبت ؟ قال : وجبت له الجنة ، والله ما خلعه
من يده حتى خلعه الله من كل ذنب ، ومن كل خطيئة .
قال : فما خرج أحد من المسجد حتى نزل جبرئيل عليه السلام بقوله عز
وجل : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 56 .
( 2 ) قال بيده : أشار .