الشيعة والكتاب والسنة النبوية
أخذت الشيعة بعد النبي صلى الله عليه وآله أحكام دينها من الكتاب ، والسنة
النبوية :
أما الكتاب فالمجتهد منهم يأخذ بنصوص آيات الأحكام منه ، أو
بما له ظاهر كالنص ، وأما ما يحتاج إلى التفسير فيتوقف فيه حتى يرد
فيه تفسير من العترة الطاهرة المعصومين عليهم السلام .
وأما السنة النبوية فيأخذ بصحاح أحاديث النبي صلى الله عليه وآله والأئمة من
أهل البيت عليهم السلام ، وأفعالهم وتقريرهم على ما هو مرسوم في الأصول ،
وغير المجتهد منهم إما أن يحتاط في أحكامه ، أو يقلد مجتهدا " عادلا " على
شروط مذكورة في كتبهم ، أهمها أن يكون ذلك المجتهد ممن يأخذ فقهه
من النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام مع الكتاب المجيد والاستضاءة بنور العقل ،
ولهم في تدعيم مذهبهم حجج متينة ، وبراهين رصينة منبثة في كثير
من مؤلفاتهم المنشورة في كل عصر ، وها أنا ذا أقدم لك أولا طائفة من
الآيات القرآنية ، ثم جملة من الأحاديث النبوية الدالة على إثبات
أحقيتهم ومدعاهم .
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 79
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٧٩