وأخرج أحمد في المناقب أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام :
يا علي أما ترضى أنك معي في الجنة ، والحسن والحسين وذرياتنا
خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذرياتنا ، وشيعتنا عن أيماننا
وشمائلنا ) ( 1 ) .
ثم أخذ يروي أخر عن الديلمي :
( يا علي إن الله قد غفر لك ولذريتك ولأهلك ولشيعتك ، فأبشر
فإنك الأنزع البطين ) ( 2 ) .
وكذا خبر : ( يا علي أنت وشيعتك [ تردون ] على الحوض رواء
مرضيين مبيضة وجوهكم ، وإن أعداؤك يردون على الحوض ظماء
مقمحين ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رواه الطبري في ذخائر العقبى : 90 ( ط . مكتبة القدسي بمصر ) من طريق
أحمد ، وفي الرياض النضرة : 32 ( ط . مكتبة الخانجي بمصر ) وقال :
أخرجه أحمد في المناقب ، وأبو سعيد في شرف النبوة .
ورواه أيضا " الأمر تسري في أرجح المطالب : 332 و 529 ( ط . لاهور )
والترمذي في المناقب المرتضوية : 101 ( ط . بمبئي ) والقندوزي في ينابيع
المودة : 212 ( ط . إسلامبول ) وغيرها . راجع إحقاق الحق : 9 / 223 .
( 2 ) رواه الحنفي المصري في تفسير آية المودة : 51 ، والسخاوي الشافعي في
استجلاب ارتقاء الغرق : 41 ، عنها إحقاق الحق : 20 / 561 .
( 3 ) تقدم ص 384 مثله . قال المؤلف : ترى ابن الحجر بعد سرده الأحاديث
يطلق لسانه بالشتم المقذع على الشيعة الأطهار ، ويجعلهم حزب إبليس ،
ويحذر منهم لأنهم ضالون جاحدون ، ويقول بكل وقاحة : قاتلهم الله أنى
يؤفكون ! !
وهذا دليل على سوء خلقه وأدبه ، وقلة إيمانه وحيائه ، وجهلة بمذهب أهل
البيت عليهم السلام وتجاهله ، فإن الشيعة كما تقدم فرقة مؤمنة تعبد الله تعالى ، وتؤمن
برسالة نبيه محمد صلى الله عليه وآله ، ويتولون عليا " وبنيه الأئمة الأحد عشر ، ويعترفون
بأصول الدين وفروعه ، ويخافون الله واليوم الآخر ، ولا يرمون أحدا "
بالأكاذيب والمفتعلات كما صنع هو ومن حذا حذوه من الذين أساؤوا السؤاى
ولا يخافون من سطوة الله ، فإن الشيعة هم حزب الله ، وإن حزب الله هم
الغالبون .
وإليك يا بن الحجر ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد
العلم ، فليأت الباب ) ومن أتى من غير الباب عد سارقا " ، وصار من حزب
إبليس ، فالشيعة الإمامية برمتهم أجمعوا على الأخذ من باب المدينة ، لا
يلجون غيره إلا إذا كان موافقا " طبق منهجهم الذي نهجوه ، أما من أخذ عن
كل من دب ودرج ، فيكون كحاطب ليل ، وهو حزب إبليس ، ونحن لا
نستغرب من تطاول ابن الحجر على الشيعة لأنه قد أخذ بقول كل من صحب
النبي صلى الله عليه وآله ولو كان ممن قال سبحانه فيهم : ( ومن الأعزاب منافقون ومن
أهل المدينة مردوا على النفاق ) { سورة التوبة : 101 } كمعاوية الطليق وابن
الطليق ، ومروان الطريد وابن الطريد ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن
شعبة ، وغيرهم وغيرهم ممن عرف بالنفاق ، انتهى .
أقول : وهذا خبر مشهور ، مروي بألفاظ مختلفة وأسانيد عديدة ، فقد رواه ابن
حجر في الصواعق : 66 ، والطبراني في المعجم الكبير : 52 ، والخوارزمي
في المناقب : 178 ، وباكثير الحضرمي في وسيلة المآل : 131 ، راجع إحقاق
الحق : 7 / 321 ، وج 17 / 273 ، وج 21 / 668 .