ابن عباس يرفعه : إن جبرئيل أخبر أن عليا " يزف هو وشيعته إلى الجنة
زفا " مع محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وروى ابن حجر في أول صواعقه المحرقة له عن علي عليه السلام فقال :
قال إن خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( يا علي إنك ستقدم على الله
وشيعتك راضين مرضيين ، ويقدم عليه أعداؤك غضبى مقمحين ) - ثم
جمع علي عليه السلام يديه إلى عنقه يريهم الإقماح - . وشيعته هم أهل
السنة ، ولا تتوهم الرافضة ، والشيعة قبحهم الله ! ! إلى آخر ما أتى من
مفترياته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 322 ضمن ح 329 الفصل 19 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 152 ، راجع إحقاق الحق : 7 / 303 ، فقد أخرج مثله
عن العديد من مصادر العامة .
قال المؤلف : تعالوا يا مسلمون فاسمعوا وهلموا إلى الصواعق المحرقة لابن الحجر
أحرقه الله ، وأمعنوا النظر إلى ما قاله من الخرافات والخزعبلات ، وإلى ما
يدعيه ، فإنه يدعي هو وأنصاره من النواصب أنهم هم شيعة علي عليه السلام لأنهم
يحبون عليا " وبنيه ، فهذه دعوى أتانا بها الدهر من عجائبه وغرائبه ، تعالوا
نضحك تارة ، ونبكي أخرى ، فإن مفتي الحرمين يريد أن يغير مجرى
التاريخ ، ويقلب وجه الحقيقة تمويها " بلا خجل ولا حياء ، رافعا " بها عقيرته ،
يسجلها في صواعقه ، قائلا " : إنهم هم الشيعة ، فكأنه لا يعلم أن من ورائه
من يحاسبه حسابا " عسيرا " بالنقد والتمحيص بأنه جاء شيئا " إدا " ، ولماذا يا هذا ؟
قل لي بربك : ما الذي حملك على هذه الدعوى التي تكلفك الشئ الكثير ، ثم
تخرج منها كصفر على الشمال ؟
وأنت تعلم يقينا " أن الدعوى إذا لم تدعم
بحجة مردودة على مدعيها قطعا " .
ولماذا يا بن الحجر كأنت تعلم أن الشيعة على الصواب ، وأنهم هم المؤمنون
حقا " بيد أنك لم تستطيع الاعتراف لأمرين :
إما تعصبا " وبغضا " لأنهم لا يصالحوا سيدك معاوية ومن نحا نحوه ، ولو صالحوه
لكانوا هم عندك حزب الله الغالبون .
أو خوفا " على سمعتك ، وحرصا " على منصبك ، وإلا فأي شئ ؟ ! ولا حول ولا
قوة إلا بالله ، وهذا أس العداوة والبغضاء ، فبالله عليك أيقال للسنة هم
الشيعة وبالعكس ؟ كلا ما أراك بقادر على إثبات مدعاك أبدا " ، فهذه كتب
التواريخ والسير والتفسير والحديث وغيرها أمامنا وأمام كل منصف عربي
لغوي عالم بأحوال الفرقتين ( الشيعة والسنة ) حر يدين الله بضمير حر أيضا " .
ويا مفتي الحرمين ! ! إني أخالك أنك في بادية بيداء أو في ليلة حالكة ظلماء ،
وظننت أن أحدا " لم ترض بحكمي عليه فاقرأ صواعقه تعرف بوائقه - أو كما
تزعم أن الشيعة قوم جاهلون أغبياء ! ! لا وربك بابن الحجر ليس الأمر كما
زعمت ، بل الأمر بالعكس ، ولنا أن نسألك بماذا صرتم شيعة ؟ بموالاتكم لمن
حارب عليا " عليه السلام ، ودس السم للحسن عليه السلام ، وقتل الحسين عليه السلام وسبي حريم
رسول الله صلى الله عليه وآله وهدم الكعبة ومزق القرآن وو و . . . والخ ؟ ! أم بترضيكم عن
شاتمي علي عليه السلام على المنابر وفي المعابر ما يربو على ثلاثة أرباع القرآن ؟ !
بماذا صرتم شيعة ؟ بسلب أهل البيت عليهم السلام حقوقهم أم بتقديم غيرهم عليهم ، وهو
الضلال المبين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تتأخروا
عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ؟
بماذا صرتم شيعة ؟ وقد أكثرت في صواعقك من روايات تكفير الشيعة ، وهم
المؤمنون حقا " كما تقدم ؟ ! نعوذ برب العرش من فئة بغت ، وسيعلم الذين
ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون .
وبالجملة فإن الشيعة على خلاف ما تفتري عليهم النواصب والجواحد ، ولو
دققت النظر منصفا " لوجدت كلما عابوا به على الشيعة هو في من عابهم ،
والشيعة منه براء إلا قليلا " مما نقموا عليهم به ، ولو أنصفوا لاعترفوا ، ولكن
المستقبل يرينا الواجب ، والمشتكى إلى الله .
أقول : يا حبذا أخي القارئ بمراجعة كتاب ( الشيعة هم أهل السنة ) للتيجاني
لتقف على حقيقة هذه الطائفة المظلومة .