بدعة ( عبد الله بن سبأ ) المعروف بابن السوداء ، فهو وهم وقلة معرفة في
مذهبهم ، ومعلوم أن محمد كرد علي غير شيعي ، بل هو ممن يتحامل على
الشيعة الأبرار ، لكن كما قلنا غير مرة ( الحق ينطق منصفا " وعنيدا " ) .
وإن الأحاديث الدالة على ما ذكرنا ، الواردة إلينا من طرق أكابر
علماء السنة والجماعة ، فضلا " عن طرق الشيعة ، تقرب من حد
التواتر ، بل هي متواترة ، ونحن نورد في هذا الإملاء بعض ما ورد من
طرق القوم - السنة - إيضاحا " للحجة ، وإتماما " للمحجة .
روى ابن الحجر في الصواعق المحرقة له عن ابن عباس أنه قال :
لما أنزل الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم
خير البرية ) ( 1 ) الخ . قال رسول الله لعلي عليه السلام :
هم أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين
مرضيين ، ويأتي أعداؤك غضابا " مقمحين .
قال : من عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة البينة : 7 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 128 ، يأتي 393 قال المؤلف : الحمد لله الذي أنطق
ابن الحجر بالصواب إذ الحق يعلو ولا يعلى عليه ، فأتى بهذه الحجة لنا غير
مختار ، ولنا أن نسأل هذا الناصب الكاذب عن الذي تبرأ من علي عليه السلام ولعنه
هل هو غير سيده معاوية الطاغية ، ومن نحا نحوه ؟ فهو الذي سن هذه السنة
السيئة ، فكان اللعن على سيد الأوصياء تحت سبعين ألف منبر على ما روى
أهل السير والتاريخ ، وقد مر عليك قريبا " بيان ذلك تفصيلا " ، ولندع الآن ابن
الحجر وصواعقه ، والملتقى يوم الله قريب ، كل يلقى الله بما قدمت يداه .