ولنعم ما أتى به ، نذكرها إحياء لذكره .
قال ( رحمه الله ) : والمراد في قوله عليه السلام : فلما رأى ضعفي تحته ،
هو أن هذا الضعف ليس ضعفا " جسمانيا " ، بل هو ضعف عن حمل ثقل
مرتبة النبوة والرسالة ، والدليل على ذلك :
عندما ركب على منكبي الرسول محمد صلى الله عليه وآله علا بنحو لو أراد أن
يتناول السماء لتمكن كما قال عليه السلام ، وهذا مفاد قول رسول الله
محمد صلى الله عليه وآله حيث قال له :
( أنت مني بمنزلته هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) انتهى .
34 - ( علي عليه السلام يبلغ أهل مكة سورة براءة )
روى أحمد بن حنبل في مسنده عن وكيع أنه قال : قال إسرائيل :
قال أبو إسحاق ، عن زيد بن يثيع ، عن أبي بكر : إن النبي صلى الله عليه وآله بعثه
ببراءة لأهل مكة - لا يخرج بعد العام [ هذا ] مشرك ، ولا يطوف في
البيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، من كان بينه وبين
رسول الله صلى الله عليه وآله مدة فأجله إلى مدته فأجله إلى مدته ، والله برئ من المشركين ورسوله -
قال : فسار بها ثلاثا " ، ثم قال صلى الله عليه وآله : لعلي عليه السلام : ( الحقه فرد علي أبا
بكر ، وبلغها أنت ) . قال : ففعل . قال : فلما قدم على النبي صلى الله عليه وآله أبو
بكر بكى ، وقال : يا رسول الله ! حدث في شئ ؟ قال صلى الله عليه وآله : ( ما حدث
فيك إلا خير ، ولكن أمرت أن لا يبلغها إلا أنا أو رجل مني ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) { مسند أحمد : 1 / 156 } .