( محمد بن إدريس الشافعي ) أحد أئمة مذاهب أهل السنة الأربعة بقوله :
ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
إلى آخر أبياته المتقدمة في ص 59 من كتابنا هذا فراجع .
فاعتراف الشافعي بأبياته هذه بأن عليا عليه السلام هو الإمام ، ومن بعده
ولده الأئمة الأحد عشر ، لشهادة عظيمة من أحد أئمة المذاهب الأربعة ،
تقوم بها الحجة على إمامة الأئمة الاثني عشر المعصومين من آل
الرسول ( 1 ) ، فليقتد به في ذلك أتباعه إن شاؤوا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أقول : قال السيد ابن طاووس في كتابه الطرائف : 172 و 175 بعد إيراده
عدة أحاديث من كتب العامة تنص على إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ما
لفظه : رأيت تصنيفا " لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن عياش اسمه ( مقتضب
الأثر في إمامة الأئمة الاثني عشر ) وهو نحو من أربعين ورقة ، يذكر فيها
أحاديث عن نبيهم محمد صلى الله عليه وآله بإمامة الاثني عشر من قريش بأسمائهم .
ورأيت أيضا " كتابا " تصنيف رجال الأربعة المذاهب ورواتهم ، اسم التصنيف المذكور
( تاريخ أهل البيت من آل رسول الله صلى الله عليه وآله ) رواية نصر بن علي الجهضمي ،
يتضمن تسمية الاثني عشر من آل محمد عليهم السلام المشار إليهم .
ورأيت كتابا " آخر من تصنيف رجال الأربعة المذاهب ورواتهم ، ترجمة الكتاب
المذكور ( تاريخ مواليد ووفاة أهل البيت عليهم السلام وأين دفنوا ) رواية ابن الخشاب
الحنبلي النحوي ، يتضمن تسمية الاثني عشر المشار إليهم ، والتنبيه عليهم .
ورأيت في كتبهم وتصانيفهم ورواياتهم غير ذلك مما يطول تعداده ، تتضمن
الشهادة للفرقة الشيعية بتعيين أئمتهم الاثني عشر وأسمائهم عليهم السلام .
( 2 ) أقول : ومن لم يجعل الله له نورا " فما له من نور .