ورجال السند كلهم ثقات إلا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم فقد
ضعفه القوم ، وليس ذلك إلا لتشيعه ، فقد أثنى عليه ابن عقدة وأطراه ،
وبالغ في مدحه كما في ( لسان الميزان ) ج 4 ص 43 وأسند إليه ، وروى
عنه الحفاظ المذكورون ، وهم أساتذة الحديث ، وأئمة الأثر ، والمراجع
في الجرح والتعديل ، والرفض والاحتجاج .
ولم يقذف أحد منهم الحديث بضعف أو غمز ، لمكان أبي مريم
في إسناده ، واحتجوا به في دلائل النبوة ، والخصائص النبوية .
وصححه أبو جعفر الإسكافي ، وشهاب الدين الخفاجي كما
سمعت ، وحكى السيوطي في ( جمع الجوامع ) كما في ترتيبه ج 6
ص 396 تصحيح ابن جرير الطبري له ، على أن الحديث ورد بسند آخر
رجاله كلهم ثقات كما يأتي ، أخرجه أحمد في مسنده ج 1 ص 111
بسند رجاله كلهم من رجال الصحاح بلا كلام ، وهم : شريك ،
الأعمش ، المنهال ، عباد .
وليس من العجيب ما هملج به ابن تيمية من الحكم بوضع
الحديث ، فهو ذلك المتعصب العنيد ، وأن من عادته إنكار المسلمات ،
ورفض الضروريات ، وتحكماته معروفة ، وعرف منه المنقبون أن مدار
عدم صحة الحديث عنده هو تضمنه فضائل العترة الطاهرة ! ! !
ثم ذكر العلامة الأميني صورة ثانية فراجع ، وقال : أخرجه الإمام
أحمد في مسنده ج 1 ص 159 عن عفان بن مسلم الثقة المترجم له ج 1
ص 86 عن أبي عوانة الثقة المترجم له ج 1 ص 78 عن عثمان بن المغيرة
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص١٩٧