واليعقوبي في ( تاريخه ) ( 1 ) ، وابن حجر في صواعقه قال : إنه
حديث صحيح لا مرية فيه ، ولقد أخرجه جماعة كالترمذي ،
والنسائي ، وأحمد ، وطرقه كثيرة جدا " ، ومن ثم رواه ستة عشر
صحابيا " ، وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وآله ثلاثون صحابيا " ،
وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته - كما مر عليك - وكثير من
أسانيدها صحاح وحسان ( 2 ) .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية ( 3 ) : وقد اعتنى بأمر هذا
الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير ، والتاريخ ،
فجمع فيه مجلدين أورد فيهما طرقه وألفاظه ، وكذلك الحافظ الكبير
أبو القاسم بن عساكر أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة .
وقال القندوزي الحنفي في ( ينابيع المودة ) : حكي عن أبي المعالي
الجويني الملقب بإمام الحرمين أستاذ أبي أحمد الغزالي أنه كان يتعجب
ويقول :
رأيت مجلدا " في بغداد في يد صحاف فيه روايات خبر ( غدير
خم ) مكتوبا " عليه ( المجلدة الثامنة والعشرون ) من طرق قوله صلى الله عليه وآله ( من
كنت مولاه ، فهذا علي مولاه ) ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون ( 4 ) !
هامش
( 1 ) { ج 2 ص 93 } .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 42 ( ط . القاهرة )
( 3 ) ج 5 ص 208 ( ط . مصر ) .
( 4 ) ينابيع المودة : 39 ( انتشارات الشريف الرضي ) .