تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرف العين — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
« 476 » وقلت مضمّنا في عنبرى :
بي عنبرىّ قال سيف جفونه * للعاشقين ، وفتكه لم ينكر :
لا غرو أن لذّت محاربتي وقد * « فتقت لكم ريح الجلاد بعنبرى »
هامش
( 476 ) النص : البيتان من الكامل ، والقافية من المتدارك . العنبري : نوع من الطيب ، وقيل : هو الزعفران ، أو الورس ، وهو أيضا : التّرس ؛ لأنّه يتخذ من جلد سمكة بحرية ، يقال لها : العنبر ، وعنبر الشتاء ، وعنبرته : شدته ، والعنبر : أبو حىّ من تميم . قال ابن سيده : وحكى سيبويه « عمبر » - بالميم ، على البدل - فلا أدرى أىّ عنبر عنى ؟ أللعلم ، أم أحد هذه الأجناس ؛ وعندي أنها في جميعها مقولة . انظر « اللسان » عمبر ، وعنبر » 4 / 610 . وذكر دوزى أنّ هذا المصطلح في العصور المتأخرة أصبح يطلق على أشياء كثيرة ، منها : * أنواع من الأقمشة ، تصنع منها الوسائد ، والكلل ، والستائر . * معاطف ، وملابس حربية ، تتخذ من جلد الحوت . * مشروبات مثلجة محلّاة بالسكر . * مشروبات روحية - أو نوع من الخمور - المعروفة باسم « العرق » . انظر :DOZY , OP , CIT , V II , P . 181 .وإطلاق « العنبري « على المشروبات المثلّجة موجود إلى اليوم في الدارجة المصرية ، حيث يروّج بائعو المشروبات لبضاعتهم بهذا الوصف ، وفي الدارجة الليبية يطلقون لفظ « المشروبات العنبرية » على كل أنواع المشروبات المحلاة بالسكر التي تتخذ من عصير الفاكهة ، أو الأزهار العطرية ، وهي التي يعرفها المصريون باسم « الشربات » . والتضمين في البيتين صدر مطلع قصيدة لابن هانئ ، الأندلسي :فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر * وأمدّكم فلق الصّباح المسفروهي قصيدة مشهورة له في ديوانه 161 ، وتجد البيت في : المطرب 192 ، ومطمح الأنفس 325 ، والمغرب 2 / 99 ، والصبح المنبى 325 ، ومعجم الأدباء 19 / 93 ، وكنز الدرر 6 / 247 ، والوافي بالوفيات 1 / 353 ، وخزانة الأدب ، لابن حجة 1 / 276 ، وزهر الأكم 2 / 82 ، والنجوم الزاهرة 4 / 68 ، وأنوار الربيع 6 / 308 ، ونفح الطيب 3 / 207 ، و 4 / 42 . وتضمين الصفدي البيت مجاراة لكثير من شعراء عصره الذين أعجبوا بهذا البيت ، وضمّنوه قصائدهم ، راجع : ديوان صفى الدين الحلى 342 ، وديوان ابن نباتة 254 ، وشعر لابن الحاج في الإحاطة 1 / 349 .