« المضطر » ، وفي الأفعال تتحد الدلالة في البناء للمعلوم والبناء للمجهول من وزن صرفى واحد مثل « يضارّ » « 1 » .
2 - ما يقع على أمور متشابهة في الظاهر مختلفة في الحقيقة ولا يكاد يوقف على وجه مخالفتها ، مثل : كلمة « الحي » الذي يطلق على : اللّه ، والإنسان ، والنبات .
ومثل : كلمة « النور » الذي يطلق على : « المدرك بالبصر ، والمضاد للظلام » .
ومثل : « العقل الهادي إلى غوامض الأمور » .
وعند استعمال المشترك في البراهين خاصة ، وفي الخطابيات يجب أن تكون معه قرينة ؛ منعا للّبس ودفعا للمتشابه .
وفرّق الغزالي بين الأنواع الثلاثة ؛ فالنقل في المستعار غير ثابت ، لا يدوم ، وفي المنقول ثابت دائم ، والمشترك هو الذي وضع بالوضع الأول مشتركا للمعنيين ، لا على أنّه استحقه أحد المسميين ، ثم نقل عنه إلى غيره ، إذ ليس لشيء من :
« ينبوع الماء » ، و « الدنيا » ، و « قرص الشمس » ، و « العضو الباصر » سبق إلى استحقاق اسم « العين » ، بل وضع للكل اسما متساويا بخلاف المستعار والمنقول .
ويبدو أنّ الغزّالى يطلق لفظ « المستعار » على معنيين :
1 - الحقيقة العرفية : وهي التي لشهرتها أشبهت الحقيقة الوضعية في عدم افتقارها إلى القرينة ؛ كإطلاق لفظ « الأم » على « الأرض » ، وهو بهذا المعنى يكون من المشترك اللفظي .
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ[ سورة البقرة 2 : 282 ] قيل : المراد يضارر ، وقيل : يضارر ، أي : الكاتب ، والشهيد لا يضارر فيكتم الشهادة والخط ، وهذا أظهر ، ويحتمل أنّ من دعا الكاتب والشهيد لا يضارره ؛ فيطلبه في وقت فيه ضرر ، ومثله قوله تعالى :لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها[ سورة البقرة 2 : 233 ]
انظر : البرهان في علوم القرآن 2 / 207 .