الألفاظ المتباينة
وهي الأصل ؛ لأنّ اللغة هي أداة التفاهم ، وهي وسيلة التواصل بين الناس ، ومن العلماء من يجعل وظيفة اللغة أكثر من مجرد التوصيل والتعبير « 1 » ؛ لذلك تقتضى حكمة الوضع أن تدل الألفاظ المختلفة على المعاني المختلفة بالحدّ والحقيقة ، كالرّجل ، والحديد ، والشمس .
ومن المتباين * المشتق مع المشتق منه ، كالحديد والحدّاد ، والعدل والعادل .
* والمنسوب مع المنسوب إليه ، كالنحو ، والنحوىّ .
وأطلق الإمام الغزّالى على « الألفاظ المتباينة « اسم » الألفاظ المتزايلة » « 2 » وجعل من أقسامها : المتواطئة ، والمشككة ، والمتشابهة .
المتواطئة
: وهي الأسماء المشتركة في الحد والرسم ، المتساوية فيه بحيث لا يكون الاسم لواحد من أفراده بمعنى إلا وهو لكل الأفراد الآخرين بذلك المعنى نفسه ، فلا تتفاوت فيما بينها بصفة من الصفات الست التي يقال فيها : ب [ الأولى والأحرى ] ، أو [ التقدم والتأخر ] ، أو [ الشّدة والضّعف ] ، وسمّى متواطئا من التواطؤ أي : التوافق ؛ وذلك لتوافق أفراد معناه فيه ، ومثال المتواطئ إطلاق اسم « الإنسان » ؛ للدلالة على أفراده من زيد وعمرو ، وغيرهما ، واسم « الحيوان » ؛ للدلالة على أفراده من الفرس والثور ، وغيرهما .
المشككة
: قد يدل الاسم الواحد على شيئين مختلفين يجمعهما معنى واحد في نفسه ، ولكن يختلف ذلك المعنى بينهما من جهة أخرى ، وهو نوعان :
المشكك المطلق : وهو الذي يختلف فيه المعنى في الشيئين المختلفين ، من جهة ما من الجهات
هامش
( 1 ) الشعر واللغة 4 ، واللغة والمجتمع 16 .
( 2 ) زال الشئ وأزاله : فرّقه فتفرق . انظر : اللسان « زيل » 11 / 316 .