وبالرغم من أنّ « صرف العين » - بالنسبة للذة السمع - أغزر مادة ، وأوفر علما ، وأكثر تنوّعا فلا نكاد نجد له من الذيوع والشهرة مثل ما للذة السمع ؛ وما ذلك إلا لتأخّر زمنه ، وقلّة رواته ، ولا نكاد نجد له من أثر إلا في كتاب البدري « 1 » الذي سمّاه « سحر العيون » .
يذكر حاجى خليفة « 2 » أنّ عنوان الكتاب « سحر العيون في . . . » وأوله :
الحمد للّه الذي زيّن رياض الوجوه بنرجس العيون . . . ورتّبه على مقدمة ، ونتيجة ، وأصل ، وسبعة أبواب ، وخاتمة ، وتفصيل ذلك :
المقدمة : في اسم العين ، واشتراكها لغة .
والنتيجة : في علوّ شرف العين .
والأصل : يتفرّع في تشريحها .
والأبواب هي :
الباب الأول : في قوى النظر .
الباب الثاني : في دية العين .
الباب الثالث : في عللها ، وأمراضها .
الباب الرابع : في طبّها ، وعلاجها .
الباب الخامس : في أوصافها بأنواع التشابيه .
الباب السادس : فيما وقع من النكت والمثل .
الباب السابع : في أول النظرة ، وفيه سبعة فصول .
والخاتمة : فيما ورد في أوصافها من المدائح الفائقة « 3 » .
هامش
( 1 ) أبو البقاء ، أبو بكر بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد ، تقى الدين ، البدري ، الدمشقي ، المصري ، الوفائى ( 847 - 894 ه ) أديب ، شاعر ، مؤرخ انظر : تاريخ الأدب العربي ، بروكلمان ق 6 / 548 ، والأعلام 2 / 66 ، ومعجم المؤلفين 3 / 66 .
( 2 ) مصطفى بن عبد اللّه ، القسطنطينى ، الرومي ، الحنفي ، الشهير بالملّا كاتب الجلبي ، والمعروف بحاجى خليفة ( 1017 - 1067 ه ) مؤرخ ، فقيه ، محدث . انظر : الأعلام 7 / 236 ، ومعجم المؤلفين 12 / 262 .
( 3 ) انظر : كشف الظنون 2 / 981 .