تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

[ استغناء متبادل ]

آخر :
من لم يردك فلا ترده * لتكن كمن لم تستفده

[ إحصاء ونسيان ]

آخر :
إذا كنت تحصي ذنوب الصديق * وتنسى ذنوبك بالواحده
فإنّك أنبل أهل الزمان * طرّا على هذه القاعدة

[ رسالة بعض آل ثوابة ]

وكتب بعض آل ثوابة إلى صديق له : بسم اللّه الرحمن الرحيم فأمّا ما أشرت به من معاتبة أبي فلان ، واستقبحته من سيرته في بعض نقض العهد ، وتضييع الودّ فالنّاس / يا أخي أصدقاء الحال يتصرّفون بتصرّفها ، ويحولون « 1 » بحولها ، والحزم أن يؤخذ صفوهم ، ويقبل عفوهم ، ولا يعاتبوا على هفوتهم ، واللّه يعلم أني لكلّ من واددت على حبّ واف ، وميل صاف ، وإخلاص شاف .

[ رسالة أخرى ]

وكتب أيضا هذا الكاتب إلى آخر : بسم اللّه الرحمن الرحيم وددتنا أعزك اللّه ، فأحسنت ظاهر التودّد ، ولاقيتنا فعمرت الحال بالتفقّد ، ثم أخذت بوثائق الصّرمة والجفوة ، وخليت عن علائق الصّلة والمبرّة ، حتى كأن ما أسلفته كان حلما ، وما استأنفته كان غنما ، فإن قلت : إنّ الشغل بالسلطان ، والتصرّف مع الزمان ، عاقاك عن جميل العادة ، وقضي حقّ السلام والعيادة ، فقد كان لك في الرسول فسحة ، وبالكتاب
هامش
( 1 ) حال يحول حولا الشيء : تحوّل من حال إلى حال .