ولا عند الرّخاء أخون يوما « 1 » * ولا في فاقة دنست ثيابي « 2 »
ولا يغدو عليّ الجار يشكو * أذاتي ما بقيت ولا اغتيابي
وما الدّنيا لصاحبها بحظّ * سوى حظّ البنان من الخضاب
إذا ما الخصم جار فقل صوابا * فإنّ الجور يدمغ بالصّواب
فإنّي لا يغول النأي ودّي « 3 » * ولو كنّا بمنقطع التّراب
[ لولا القرابة ]
وقال آخر :
فلو لا أن فرعك حين ينمي * وأصلك منتمى فرعي وأصلي
وإني إن رميت رميت عظمي * ونالتني إذا نالتك نبلي /
لقد أنكرتني إنكار خوف * يضمّ حشاك عن شتمي وأكلي
[ وفاء المتلمس ]
المتلمّس « 4 » :
ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي * جعلت لهم فوق العرانين ميسما « 5 »
وما كنت إلّا مثل قاطع كفّه * بكفّ له أخرى فأصبح أجذما « 6 »
يداه أصابت هذه حتف هذه * فلم تجد الأخرى عليها مقدّما « 7 »
هامش
( 1 ) رواية الوحشيات : أطوف .
( 2 ) رواية الوحشيات : دنس ثيابي .
( 3 ) غاله يغوله غولا واغتاله : أهلكه وأخذه من حيث لا يدري .
( 4 ) هو جرير بن عبد العزّى من ربيعة ، شاعر جاهلي من أهل البحرين ، وهو خال طرفة بن العبد ، هجا عمرو بن هند ملك العراق فأراد عمرو قتله فهرب إلى الشام ولحق بآل جفنة ومات ببصرى من أعمال حوران في سورية . وفي الأمثال : « أشأم من صحيفة المتلمس » ، وهي كتاب حمله وفيه الأمر بقتله فلما علم ما فيه أتلفه ونجا . توفي المتلمس نحو سنة 50 ق . ه .
( 5 ) العرانين : جمع عرنين وهو الأنف أو ما صلب من عظمه . الميسم : اسم لأثر الوسم .
( 6 ) الأجذم : المقطوع اليد .
( 7 ) ج ق - تجده .