ولكنّني صارم حبله * وذلك فعلي بأمثاله
ومهما أدلّ بحقّ له * عرفت له حقّ إدلاله
وإني على كلّ حال له * من إدبار ودّ وإقباله « 1 »
لراع لأحسن ما بيننا * بحفظ الإخاء وإجلاله /
[ ثبات الود ]
وكتب الزّهيري « 2 » إلى ابن السّكن « 3 » في آخر كتابه ، وابن السكن إذ ذاك بالأهواز ، والزّهيري ببغداد :
لئن غاب عن عينيّ شخصك بالنّوى * لما غاب عن قلبي المصافاة والودّ
ولا نسيتك النّفس مني ساعة « 4 » * ولا انتقض الميثاق والودّ والعقد
[ حاضر بالفكر والقلب ]
وأنشدنا عليّ بن هارون سنة خمسين وثلاثمائة ومات سنة ستين « 5 » :
لئن غبت عن عيني بالبعد والنّوى * لما غبت عن فكري وعن ناظر القلب
أراك على بعد المسافة بيننا * كما تبصر العينان مني على القرب
[ عين الرضا ]
وقال روح أبو همام :
وعين السخط تبصر كلّ عيب * وعين أخي الرضا عن ذاك تعمى
ولو يمنى يديّ تكرّهتني * إذا لحسمتها بالنار حسما
هامش
( 1 ) م - أمر .
( 2 ) ورد ذكره في الإمتاع والمؤانسة 1 / 63 ، 3 / 196 .
( 3 ) هو أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي من حفّاظ الحديث ، نزل بمصر وتوفي بها سنة 353 ه . قال ابن ناصر الدين في التبيان : « كان أحد الأئمة الحفّاظ ، والمصنّفين الأيقاظ ، رحل وطوّف ، وجمع وصنّف » ، له ( الصحيح المنتقى ) في الحديث .
( 4 ) ج ق - استبدلتك .
( 5 ) هو أبو الحسن علي بن هارون بن علي بن يحيى المنجم شاعر وراوية للشعر ونديم الخلفاء ، ولد في بغداد سنة 277 ه ، له كتب منها : ( شهر رمضان ) ألّفه للراضي العباسي ، -