وقوله [ من الكامل ] :
وإذا رأيت العبد يهرب ثمّ لم * يطلب فمولى العبد منه هارب
( إِسْتَار
) : الجمع أَسَاتِير ورد في الشعر القديم معرب جهار « 1 » . وهو في كلام أهل التفسير والقراء أربعة نفر عاصم وحمزة والكسائي والأعمش بكسر الهمزة كما في الجوهري « 2 » . وقيل هو في كلامهم كل أربعة من جنس واحد وربع عشر المن ، ثم اتسعوا فيه فاستعملوه في كل أربع . . . قال جرير : [ من الكامل ] :
قرن الفرزدق والبعيث وأمّه * وأبو الفرزدق ، قبّح الإستار « 3 »
( إِسْكَنْدَر
) : قال أبو العلاء بكسر الهمزة وفتحها . وليس له مثال في كلام العرب . . . وقال التبريزي في شرح قول أبي تمام الطائي : [ من البسيط ] :
من عهد إسكندر أو قبل ذلك قد * شابت نواصي اللّيالي وهي لم تشب « 4 »
المتعارف بين الناس أن الإسكندر بالألف واللام فحذفهما منه وقد فعل ذلك في غير موضع كقوله : ما بين أندلس إلى صنعاء « 5 » ، وقوله : وجد فرزدق بنوار « 6 » ، ولم تجر العادة أن يستعمل « الفرزدق » ولا « الأندلس » إلا بالألف واللام ، وبعض الناس ينشده : « من عهد إسكندرا » فيثبت في آخره ألفا ، وذلك من كلام النبط ، لأنهم يزيدون الألف إذا نقلوا الاسم من كلام غيرهم ، فيقولون خمرا يريدون الخمر ، وعمرا يريدون تسمية عمرو . كأن الذي روى هذه الرواية فرّ من حذف الألف واللام ، إذ كان المعروف بين الناس الإسكندر انتهى .
وهذه فائدة غريبة لم أر من صرح بها والاستعمال شاهد إلا أن وجه هذه الألف واللام من جهة العربية خفي .
( آمِينَ
) : اسم فعل عربي ، وقيل إنه غير عربي لأن فاعيل ليس من أوزانهم كقابيل
هامش
( 1 ) چهار في الفارسية العدد أربعة . د . عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 198 .
( 2 ) يقال لكل أربعة إستار . الجواليقي : المعرب ، ص 151 ، الجوهري : الصحاح ، ج 2 ص 676 - 677 ، وفيه : « الإستار بكسر الهمزة في العدد : أربعة . . . والإستار أيضا : وزن أربعة مثاقيل ونصف ، والجمع الأساتير » .
( 3 ) جرير : الديوان ، ص 159 .
( 4 ) أبو تمام : الديوان ( بشرح التبريزي ) ، مج 1 ص 48 .
( 5 ) التبريزي : شرح ديوان أبي تمام ، مج 1 ص 48 .
( 6 ) التبريزي : شرح ديوان أبي تمام ، مج 1 ص 48 .