وكان « 1 » ، وقوما « 2 » ، والحماق « 3 » . وهي لا تكون إلا ملحونة وواحد برزخ وهو المواليا « 4 » . . . كان وكان له وزن واحد والشطر الأوّل منه أطول من الثاني . . . مثاله :
يا قاسي القلب ما لك * تسمع وما عندك خبر
ومن حرارات وعظي * قد لانت الأحجار
أفنيت مالك ومالك ومالك * في كلّ مالا ينفعك
ليتك على ذي الحالة * تقلع عن الإصرار
ومثال القوما :
من كان يهوى البدور * ووصل بيض الخدور « 5 »
بالبيض والصّفر يسخو * وقد جلس في الصّدور
ومثال الحماق :
ترى كلّ من تعشقو * عليّ يقيم أنفو
فاسلاه واترك هواه * وسدّ الطريق خلفو
واعلم أني أذكر في كتابي هذا تتميما للفائدة ما قد يذكره بعض أهل اللغة إمّا لتركهم التنبيه على أنه مولد - وصاحب القاموس يفعله كثيرا حتى تراه يعتمد في بعض اللغات على
هامش
( 1 ) الكان وكان له وزن واحد وقافية واحدة ، ولكن الشطر الأول من البيت أطول من الشطر الثاني .
ولا تكون قافيته إلا مردفة . ومخترعوه البغداديون ، ثم تداوله الناس في البلاد . صفي الدين الحلي : العاطل الحالي ، ص 115 .
( 2 ) له وزنان ، الأول منها بيته مركب من أربعة أقفال ، منها ثلاثة متساوية في الوزن والقافية ، والآخر - الثالث - أطول منها ، وهو مهمل بغير قافية . والوزن الثاني بيته مركب من ثلاثة أقفال مختلفة الوزن متفقة القافية ، القفل الأول منه أقصر من الثاني ، والثاني أقصر من الثالث ، ومخترعوه البغداديون . صفي الدين الحلي : العاطل الحالي ، ص 127 .
( 3 ) لم نجد للفظة ضبطا ولا شرحا في المعاجم ، وقد أطلقت على ما تضمن الهجو والنكت من الزجل ، والصلة ظاهرة بين معنى الحمق ومدلول هذه اللفظة في الاصطلاح . صفي الدين الحلي :
العاطل الحالي ، ص 2 ، حاشية ( 3 ) .
( 4 ) له وزن واحد ، وأربع قواف على روي واحد ، ومخترعوه أهل واسط ، من بحر البسيط ، اقتطعوا منه بيتين ، وقفوا شطر كل بيت منها بقافية منها ، وسموا الأربعة صوتا . . . صفي الدين الحلي :
العاطل الحالي ، ص 105 .
( 5 ) صفي الدين الحلي : العاطل الحالي ، ص 130 .