طرائق . والشّمط : اختلاط بياض الشيب بسواد الشعر . بفوده : بجانب رأسه . نعى :
تحدّث بموته ، وقال الألبيري : [ الكامل ]
الشّيب نبه ذا النّهى فتنبّها * ونهى الجهول فلا استفاق ولا انتهى
بل زاد غيّا نفسه فتهافتت * تبغي اللّها وكأنّها بين اللّها
فإلى متى ألهو وأفرح بالمنى * والشيخ أقبح ما يكون إذا لها
ما حسنه إلا التّقى لا أن يرى * صبّا بألحاظ الجآذر والمها
أنّى يقاتل وهو مغلول الظّبا * كأبي الجريّ إذا استقلّ تأوّها
محق الزمان هلاله فكأنما * أبقى له منه على قدر السّها
فغدا حسيرا يشتهي أن يشتهى * ولكم جرى طلق الجموح كما اشتهى
إن أنّ أوّاه وأجهش بالبكا * لذنوبه ضحك العدوّ وقهقها
ليست تنهنه العظات ومثله * في سنّه قد آن أن يتنهنها
فقد اللذات وزاد غيّا بعدهم * هلّا تيقّظ بعدهم وتنبّها
يا ويحه ما باله لا ينتهي * عن غيّه والعمر منه قد انتهى !
* * * [ الرجز ]
ويحك يا نفس احرصي * على ارتياد المخلص
وطاوعي وأخلصي * واستمعي النّصح وعي
واعتبري بمن مضى * من القرون وانقضى
واخشي مفاجأة القضا * وحاذري أن تخدعي
وانتهجي سبل الهدى * وادّكري وشك الرّدى
وأنّ مثواك غدا * في قعر لحد بلقع
آها له بيت البلى * والمنزل القفر الخلا
ومورد السّفر الأولى * واللّاحق المتبع
بيت يرى من أودعه * قد ضمّه واستودعه
بعد الفضاء والسّعه * قيد ثلاث أذرع
لا فرق أن يحلّه * داهية أو أبله
أو معسر أو من له * ملك كملك تبّع
* * * قوله : ارتياد ، أي طلب . المخلص : المنجى ، عي : احفظي ، وهو أمر للمؤنث من