يبس الجلد ، والشنّ : القربة البالية اليابسة . تأوّد القويم : اعوجّ المعتدل . استنار : أضاء وشاب . الليل البهيم : الشعر الأسود . وقال الشاعر في معنى استشنّ الأديم : [ الكامل ]
يا من لشيخ قد تخدّد لحمة * أفنى ثلاث عمائم ألوانا
سوداء حالكة وسحق مفوّف * وأجدّ لونا بعد ذاك هجانا
قصر اللّيالي خطوه فتدانى * وحنون قائم صلبه فتحانى
والموت يأتي بعد هذا كلّه * وكأنما يعني بذاك سوانا
وقال ابن الرومي في استنارة الليل : [ الطويل ]
فجار على ليل الشباب فضامه * نهار مشيب سرمد ليس ينفد
وعزّاك عن ليل الشباب معاشر * وقالوا نهار الشيب أهدى وأرشد
وكان نهار المرء أهدى لرشده * ولكنّ طلّ الليل أندى وأبرد
وأنشد الزاهد ابن عمران قول الشاعر : [ الخفيف ]
لم أقل للشباب في كنف اللّه * ولا حفظه غداة استقلّا
فزاد بعد استقلا : [ الخفيف ]
لا ولا للمشبّب لمّا بدا لي * مرحبا بالمشيب أهلا وسهلا
مؤذن بالحمام هذا وذاكم * سوّد الصحف بالذنوب وولّى
وأحسن ما قيل في ذم خضابه قول ابن الرومي : [ الطويل ]
رأيت خضاب المرء بعد مشيبه * حدادا على فقد الشبيبة يلبس
وإلا فما يغري الفتى بخضابه * أيطمع أن يخفي شباب مدلّس
وكيف بأن يخفى المشيب لناظر * وكلّ ثلاث صبحه يتنفس
وهبه يوارى شيبه أين ماؤه * وأين أديم للشبيبة أملس
وقال محمود الوراق : [ الرجز ]
يا خاضب الشيبة نح فقدها * فإنما تدرجها في كفن
أما تراها منذ عاينتها * تزيد في الرأس بنقص البدن
قوله : ليس إلّا النّدم . ابن مسعود قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من أذنب ذنبا أو أخطأ خطيئة فندم كان كفّارة لما صنع » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « الدعاء سلاح المؤمن ، وعماد الدين ونور السماوات والأرض وإن لكم من اللّه نظرة » .
كتب عبد الملك إلى الحجاج يتوعّد عليّ بن الحسين ويكتب إليه بما يقول ففعل ،