زيدي في سيرك ، اجهدي : اتعبي . افري : أقطعي ، أديم : جلد فدفد : أرض صلبة . وقيل مستوية ، وقيل فلاة ، وأراد بالأديم وجه الأرض . ونشح ينشح نشحا : شرب قليلا قليلا .
تحطّي : تنزلي ، العمد ، والعمود : ما يقوم عليه الخباء .
وقوله يخاطب ناقته : [ الرجز ]
إنك إن أحللتني في بلدي * حللت منّي بمحلّ الولد
قد جاء في كلامهم نظيره وضدّه ، وكلاهما في بابه حسن ، قال الشماخ في ضدّه من مجازاة الناقة على إحسانها بالسوء : [ الوافر ]
إذ بلّغتني وحملت رحلي * عرابة فاشرقي بدم الوتين « 1 »
وناقضه الآخر فقال : [ الوافر ]
أقول لناقتي إذ بلغتني * لقد أصبحت مني باليمين
فلم أجعلك للقربان طعما * ولا قلت اشرقي بدم الوتين
وتبعه ذو الرّمة فقال : [ الطويل ]
أقول لها إذ شمّر الليل واستوت * بها البيد واستنّت عليها الحزاور « 2 »
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين رجليك جازر
وتوجيه الحسن في هذا المذهب على شنعة ظاهرة أنّه لا يبالي بفقدها ، لأن الممدوح يحمله ، ويعطيه فهو في غنى عنها ، ومن يعيب هذا يقول مجازاة الحسن بالسوء قبيح ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للمرأة التي قالت وقد نجت على ناقته : نذرت إن نجّاني اللّه عليها أن أنحرها : « بئس ما جازيتها ، ولا نذر لك في مال غيرك » « 3 » والمذهب الأحمد في ذلك قول عبد اللّه بن رواحة رضي اللّه عنه حين خرج في جيش مؤتة يخاطب ناقته :
[ الوافر ]
إذا بلّغتني وحملت رحلي * مسيرة أربع بعد الحساء « 4 »
هامش
( 1 ) البيت في ديوان الشماخ ص 323 ، ومقاييس اللغة 2 / 236 .
( 2 ) البيتان في ديوان ذي الرمة ص 1042 ، والبيت الثاني في خزانة الأدب 3 / 32 ، 37 ، وسمط اللآلي ص 218 ، والكتاب 1 / 82 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 296 ، ومغني اللبيب 1 / 269 ، وفي الديوان « بين وصليك » بدل « بين رجليك » .
( 3 ) أخرجه أبو داود في الأيمان باب 21 ، والدارمي في السير باب 1 ، وأحمد في المسند 4 / 429 ، 430 ، 432 ، 434 .
( 4 ) البيت في ديوان عبد اللّه بن رواحة الأنصاري ص 79 ، والبيت الأول في لسان العرب ( حسا ) ، والكامل ص 168 ، وسمط اللآلي ص 219 ، والبيت الثاني في لسان العرب ( خلا ) ، وتهذيب اللغة 7 / 569 ، وخزانة الأدب 2 / 303 ، 3 / 39 .