ويك أما ناجتك هاتيك الملح * بأنّني حرّ وبيعي لم يبح
* إذ كان في يوسف معنى قد وضح *
* * * زفير : أنفاس مرتفعة . عويل : بكاء . ريث : قدر . مدى : غاية . والميل : قدر مدّ البصر من الأرض ، ويقال إنه ألف خطوة من خطا البعير ، والفرسخ : ثلاثة أميال ، والبريد أربعة فراسخ . استفاق : استراح وخفّ ما يجده . كفكف : ردّ وأذهب . المهراق :
المصبوب . أعولت : بكيت بصوت عال ، وأعول إعوالا : صاح ، ورفع صوته ، وعوّلت على كذا اتّكلت عليه ، وعلى اللّه معوّلي اتّكالي ، وقال الشاعر : [ الطويل ]
* وليس على ريب الزّمان معوّل « 1 » *
كم بين مريد ومراد ، يريد أنّهما متقاربان في اللفظ ، متباعدان في المعنى ، لأنّ المريد في الشيء المحبّ فيه ، والمراد الشيء المطلوب ، وهو المحبوب ، فأنت قد تريد الشيء فتمنعه ، وغيرك قد يراد له فيأباه ولا يريده ، فاللفظان متضادّان ، فيقول : التبس عليك سرّ بكائي فظننت أنه على فراق مولاي . فتفطن الآن أنّه على سخف عقلك ، كما التبس اللفظان على غير ناقد ، فإذا تفطّن لهما تباعدا عليه ، والمريد عند أهل الإرادة المبتدي ، والمراد المنتهى ، فالمريد هو الذي نصب للتعب والمقاساة ، والمراد الّذي لقي الأمر من غير مشقة ، فهو مرفوق به مرفّه ، وقيل : المريد متحمّل والمراد : محمول .
الجنيد : المريد تتولّاه سياسة المعلّم ، والمراد تتولّاه رعاية الحق ، لأن المريد يسير ، والمراد يطير ، فمتى يلحق السائر الطائر ! القشيريّ : كلّ مريد في الحقيقة مراد ، لأنه إذا أراده الحق للخصوصية ، وفقه للإرادة ، ولكنهم فرقوا بينهما .
قوله : إلف ، أي صاحب . نزح : بعد سفح : جرى . غبيّ : جاهل لحظه : نظره .
طمح : ارتفع . ورّطه : أنشبه ، والورطة : أهوية تكون في رأس الجبل يشقّ على من وقع فيها الخروج منها وتورّطت الماشية : وقعت في الورطة ، قال طفيل : [ الطويل ]
تهاب طريق الحق تحسب أنه * وعور وراط وهو بيداء بلقع « 2 »
هامش
( 1 ) يروى البيت :ودع عنك رعما قد أتى الدهر دونها * وليس على دهر لشيء معوّلوهو بلا نسبة في كتاب العين 2 / 138 ، 248 ، وأساس البلاغة ( عول ) .
( 2 ) يروى البيت :تهاب طريق السهل تحسب أنّه * وعور وراط وهو بيداء بلقعوالبيت في ديوان طفيل الغنوي ص 89 ، ولسان العرب ( ورط ) ، وتهذيب اللغة 14 / 15 ، وتاج العروس ( ورط ) .