لقمان : ما فعل أبي ؟ قال : مات ، قال : الحمد للّه ملكت أمري ، قال : ما فعلت أمي ؟
قال : ماتت ، قال الحمد للّه ، ذهب همّي . قال : ما فعلت امرأتي ؟ قال : ماتت ، قال الحمد للّه جدّد فراشي ، قال : ما فعلت ابنتي ؟ قال ماتت ، قال : الحمد للّه سترت عورتي ، قال :
ما فعل ابني ؟ قال مات ، قال : إنا للّه وإنّا إليه راجعون ، انقطع ظهري ! .
وقيل له : ما أقبح وجهك ! قال : أتعيب عليّ هذا النّقش أم على النقاش ! .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « سادة السودان أربعة : لقمان والنجاشي وبلال ومهجع » .
وثمّ لقمان آخر وهو لقمان بن عاد ، وهو تذكره العرب في أخبارها ، وكان أيضا حكيما ، وكانت له أخت محمّقة فقالت لامرأته : هذه ليلة طهوري ، فهبي لي ليلتك ، طمعا في أن تعلق من أخيها ينجيب ، ففعلت فولدت لقيم بن لقمان ، وفيه يقول النّمر بن تولب : [ المتقارب ]
لقيم بن لقمان من أخته * فكان ابن أخت له وابنما « 1 »
وقال المسيّب يذكره : [ الكامل ]
أنت الرّئيس إذا هم نزلوا * وتواجهوا كالأسد والنّمر
ولأنت أبين حين تنطق من * لقمان لمّا عيّ بالفكر
وقالت بنت عثمان بن وثيمة ترثي أباها : [ مجزوء الكامل ]
الواهب المائة التّلا * دلنا ويكفينا العظيمة
والدّافع الخصم الأل * دّ إذا تفوضح في الخصومة
بلسان لقمان بن عا * د وفصل خطبته الحكيمه
ألجمتهم بعد التجأ * ذب والتّدافع في الحكومة
* * * قوله الملاحم : مواضع الحروب التي تلتحم فيها الجموع ، وتختلط عند القتال وتسمّى أخبار الوقائع والحروب ملاحم . جيلك : أهل عصرك . الأوان : الحين والعصر .
يميح : يعطي معروفا ؛ ويحتمل أن يريد يسقيك ماء ، والمائح : النازل في قعر البئر ، يخرج ماءها ، وقد ماح الماء ، إذا استقاه . صيغ : صنع . يجيز : يعطي الجائزة . يغيث :
يتكرّم ويجود ، وهو من الغيث . يمير : يعطي الميرة ، والميرة : الطعام المجلوب .
والرّبع : المنزل . الجديب : الذي لا يمطر ، ديمة : مطر دائم . دانته : قاربته . يعضّده :
هامش
( 1 ) البيت في ديوان النمر بن تولب ص 383 ، والبيان والتبيين 1 / 184 ، وتخليص الشواهد ص 213 ، 222 ، والحيوان 1 / 22 ، ولسان العرب ( حمق ) ، ( قلم ) ، والمقاصد النحوية 1 / 575 ، وهو بلا نسبة في سمط الآلي ص 743 .