الدّاء العياء : الذي يعيي الطبيب . والدّاهية : كل أمر فظيع لا يطاق . الدهياء : مبالغة وتأكيد لمعنى الدّاهية ، أي الداهية الشديدة . منح : إعطاء . صقر : فارغ . ومن قضى الدّين بالدّين ، فكأنّه ما قضاه وأنشدوا :
إذا كنت تقضي الدّين بالدّين لم يكن * قضاء ولكن كان غرما على غرم
تململ : توجّع وتقلّب . كآبة : حزن وهمّ . شوائب : ما يكره ويختلط به . نوائبه :
نوازله . يفنّد : يخطّئ . الحريب : المحزون المسلوب ماله ، وقد حربه ، إذا سلبه « فعيل » بمعنى « مفعول » . انتحب : بكى . يفضحه : يشهره . أرشق : أرمي ، والرّشق جملة السهام ترمى مجتمعة ، وقال لبيد : [ الرمل ]
فرميت القوم رشقا صائبا * ليس بالطّيش ولا بالمفتعل « 1 »
وإذا وقعت السهام مجتمعة عند الغرض سمّيت رشقا ، القضية : القضاء والحكومة .
المغرم والغرامة واحد .
* * * ثمّ عطف إلى حاجبه ، المنفذ لمآربه ، وقال : ما هذا يوم حكم وقضاء ، وفصل وإمضاء ؛ هذا يوم الاعتمام ، هذا يوم الاغترام ، هذا يوم البحران ، هذا يوم الخسران ، هذا يوم عصيب ، هذا يوم نصاب فيه ولا نصيب ؛ فأرحني من هذين المهذارين ، واقطع لسانهما بدينارين . ثمّ فرّق الأصحاب ، وأغلق الباب ، وأشع أنّه يوم مذموم ، وأنّ القاضي فيه مهموم ، لئلّا يحضرني خصوم .
قال : فأمّن الحاجب على دعائه ، وتباكى لبكائه ثم نقد أبا زيد وعرسه المثقالين ، وقال : أشهد إنّكما لأحيل الثّقلين ؛ ولكن احترما مجالس الحكّام ، واجتنبا فيها فحش الكلام ؛ فما كلّ قاض قاضي تبريز ، ولا كلّ وقت تسمع الأراجيز ، فقالا له : مثلك من حجب ، وشكرك قد وجب ، ونهضا وقد حظيا بدينارين ، وأصليا قلب القاضي نارين .
* * *
هامش
( 1 ) يروى عجز البيت :ليس بالعصل ولا بالمقتعلوهو في ديوان لبيد ص 194 ، ولسان العرب ( روق ) ، ( عصل ) ، ( فعل ) ، ( رقم ) ، ويروى أيضا :ليس بالعصل ولا بالمقتعل