مجراها ومرساها . ثمّ تنفّس تنفّس المغرمين ، أو عباد اللّه المكرمين .
وقال : أمّا أنا فقد قمت فيكم مقام المبلّغين ، ونصحت لكم نصح المبالغين ، وسلكت بكم محجّة الرّاشدين ، فاشهد اللّهمّ وأنت خير الشاهدين .
* * * ابن سبيل : هو المسافر الذي انقطع به ، وهو يريد الرجوع إلى بلده ، ولا يجد ما يتبلّغ به ، فله سهم في الصدقات . زبيل : قفّه من جلود ، وألغز به بعضهم فقال : [ الوافر ]
وذي أذنين لا يقتات قوتا * وجوف للحوائج واحتمال
يكلّف شغل أهل البيت طرّا * وتحمل فيه أقوات العيال
تسرّ إليه في الأسواق سرّا * فلا يفشيه إلا في الرّحال
ظله غير ثقيل ، أي هو خفيف الروح ، وقد تقدّم معنى استثقال ظلّه في الثانية والعشرين ، ويريد بظلّه شخصه ، كما يسمّى الشخص سوادا ، لأنه يسوّد الأرض بظلّه .
قال زياد بن عبد اللّه : قيل للشافعي رضي اللّه عنه : هل تمرض الرّوح ؟ قال : نعم من ظلّ الثقلاء قال : فمررت به يوما وهو بين ثقيلين ، فقلت كيف الروح ؟ قال : في النّزع .
وقال الهيثم بن عديّ : النّظر إلى الثقيل حمى الروح . مقيل : موضع جلوس في القائلة . الجنوح : الميل ، والماعون اسم للمطر . وأنشد أبو حنيفة رضي اللّه تعالى عنه :
[ الوافر ]
يمجّ صبيره الماعون مجّا * إذا نسم من الهيف اعتراه « 1 »
والماعون الزكاة ، قال الرّاعي : [ الكامل ]
قوم على الإسلام لمّا يمنعوا * ماعونهم ويضيّعوا التّهليلا « 2 »
مسالك : طرق ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال رسول صلى اللّه عليه وسلم : « أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في السفن أن يقولوا : بسم اللّه الملك ،
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[ الأنعام :
91 ] ، الآية
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
» [ هود : 41 ] .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( معن ) ، وتهذيب اللغة 3 / 17 ، والمخصص 9 / 121 ، وتاج العروس ( معن ) .
( 2 ) البيت للراعي النميري في ديوانه ص 230 ، وفيه « قومي » بدل « قوم » ، ولسان العرب ( معن ) وفيه « التنزيلا » بدل « التهليلا » ، وتاج العروس ( معن ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( هلل ) ، وتهذيب اللغة 5 / 368 ، وتاج العروس ( هلل ) .