وأنعظ أحيانا فينقد جلده * وأعذله جهدي فلا ينفع العذل
وأزداد نعظا حين أسمع جارتي * فأوثقه كل ما يثوب له عقل
ورّبتما لم أدر ما حيلتي بهن * إذا هو آذاني وغرّبه الجهل
فآويته في بطن جاري وجارتي * مكابرة قدما وإن رغم الفحل
فقالت المرأة : بئس الجار واللّه للمغيّبة أنت ، قال : إي واللّه وللتي معها زوجها وابنها وأخوها ، أين قول هذا على إسلامه من قول عنترة على جاهليته : [ الكامل ]
وأغضّ طرفي ما بدت لي جارتي * حتى يوارى جارتي مأواها « 1 »
إني امرؤ سمح الخليقة ماجد * لا أتبع النفس اللجوج هواها
وقال أبو الرقعمق : [ الرمل ]
كل يوم أنا من أيري * في أمر عجاب
ليس يخليني من همّ * وحزن واكتئاب
عينه في كلّ من دبّ * على وجه التّراب
لم يدع لي ذهبا إلّا * رماه بالذّهاب
وابتدى المشؤم أن يع * مل في بيع الثّياب
لعنة اللّه علي * ه وبراغيث الكلاب
وللمفجع البصري في ضد ما تقدم ، والمفجّع صاحب ابن دريد ، والقائم مقامه بالبصرة في الإملاء : [ الخفيف ]
لي أير أراحني اللّه منه * صار همي به عريضا طويلا
نام إذ زارني الحبيب عنادا * ولعهدي به ينيك الرّسولا
حسبت زورة عليّ لحيين * وانصرفنا وما شفينا غليلا
ولراشد بن إسحاق : [ الخفيف ]
طالمنا قمنت كالمنارة نهتز * اهتزازا تسمو إليه العيون
ربّ يوم رفعت فيه ثيابي * فكأنّي في مشيتي مختون
فحنت قوسك الخطوب وأفنت * ك فتون تفنى عليها الفنون
لم يدع منك حادث الدهر إلا * جلدة كالرّشاء فيها غضون
تتثنّى كأنّها صولجان * أو كما حرّفت من الخطّ نون
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان عنترة ص 91 .