الرحال . الأوكار : البيوت ، يريد أنهم أتمّوا سفرهم وبلغوا الوطن ، فتركوا النقلة وأقاموا في البيوت . تناهينا : نهى بعضنا بعضا . ناديا : مجلسا . نعتمره طرفي النهار ، أي نجلس فيه بالغدوّ والعشيّ طرف : غرائب . السّلك : خيط النظام . وانتظمنا : اجتمعنا فيه .
الالتئام : الاتفاق ، يقال : لسان جريء مقدم على الكلام . جرس : صوت . جهوريّ :
عال . نفّاث : ساحر ، والعقد : ما يعقدها السّحرة وينفثون عليها بالبصاق قنّاص : صائد .
النّقد : غنم صغار . [ السريع ]
* * *
عندي يا قوم حديث عجيب * فيه اعتبار للّبيب الأريب
رأيت في ريعان عمري أخا * بأس له حدّ الحسام القضيب
يقدم في المعرك إقدام من * يوقن بالفتك ولا يستريب
فيفرج الضّيق بكرّاته * حتّى يرى ما كان ضنكا رحيب
ما بارز الأقران إلا انثنى * عن موقف الطّعن برمح خضيب
ولا سما يفتح مستصعبا * مستغلق الباب منيعا مهيب
إلا ونودي حين يسمو له * نصر من اللّه وفتح قريب
هذا وكم من ليلة باتها * يميس في برد الشّباب القشيب
يرتشف الغيد ويرشفنه * وهو لدى الكلّ المفدّى الحبيب
فلم يزل يبتزّه دهره * ما فيه من بطش وعود صليب
حتّى أصارته اللّيالي لقى * يعافه من كان منه قريب
قد أعجز الرّاقي تحليل ما * به من الدّاء وأعيا الطّبيب
وصارم البيض وصار منه * من بعد ما كان المجاب المجيب
وآض كالمنكوس في خلقه * ومن يعش يلق دواهي المشيب
وها هو اليوم مسجّى فمن * يرغب في تكفين ميت غريب
* * * واللبيب والأريب : كلاهما بمعنى العاقل . ريعان : أول . أخا بأس : صاحب شدة الحسام القضيب : السيف القاطع . المعرك : موضع القتال ، وأراد به فروج الأبكار .
الفتك : سفك الدم ، وهو أيضا ركوب الرجل ما همّ به . كرّات : دفعات ورجعات .
ضنكا : ضيقا . رحيب : واسع . بارز : قاتل الأفران : الأمثال في الشدّة وغيرها . انثنى :
رجع . خضيب : مخضوب ، يريد أيضا افتضاض الأبكار . سما : ارتفع وقام . منيع ، أي صعب ممنوع مهيب : مخوف . يميس : يتبختر . يرتشف : يقبّل ويمصّ ريقهنّ .
والترشّف : المصّ الكثير . والغيد : جمع غيداء ، وهي اللينة المفاصل من النّعمة ، وقيل :