ومن سخيف الشعر في الانتحال : [ الطويل ]
وما عنّ لي من غامض العلم غامض * مدى الدّهر إلّا بتّ منه على علم
وقال عديّ بن الرّقاع : [ الكامل ]
وعلمت حتى ما أشاور عالما * عن علم واحدة لكي أزدادها « 1 »
وسمعه كثيّر ينشده الوليد بن عبد الملك ، فقال له : كذبت وربّ البيت الحرام ، فليمتحنك أمير المؤمنين في صغار الأمور دون كبارها ، حتى يتبيّن جهلك ، وما كنت قطّ أحمق منك اليوم حين تظنّ هذا في نفسك .
وقال أبو موسى المنجم : ما أحد تمنّيت أن أراه ، فلمّا رأيته أمرت بصفعه إلا عديّا ، فقيل له : ولم ذلك ؟ قال : لقوله هذا البيت ، كنت أعرض عليه أصناف العلوم ، فكلمّا مرّ عليه بشيء لا يحسنه أمرت بصفعه .
قوله : وأعلم من تحت الجرباء : سمّيت السماء جرباء ، لأن النجوم فيها كالجرب في البدن .
وقال ابن الروميّ في غلام يهواه وخرج عليه جدريّ ، وأشار إلى جرب السماء :
[ الوافر ]
وقالوا شأنه الجدريّ فانظر * إلى وجه به أثر الكلوم
فقلت : ملاحة نثرت عليه * وما حسن السّماء بلا نجوم !
وقال أبو بكر بن السراج في الفتح بن مسروق البلخيّ ، وقيل : قالهما في ابن ياسر المغنّي ، وكان من أحسن الناس وجها : [ السريع ]
لي قمر جدر لمّا استوى * فزاده حسنا وزادت الهموم
كأنّما غنّى لشمس الضحى * فنقّطته طربا بالنجوم
وقال آخر : [ البسيط ]
كأن آثار تجدير بوجنته * عشر معوّرة في صحف ورّاق
* * * وقال ذو الوزارتين أبو الوليد بن زيدون :
قال لي اعتلّ من هويت حسود * قلت أنت العليل ويحك ، لا هو
ما الّذي تنقمون من بثرات * ضاعفت حسنه وزانت حلاه
وجهه - في الصّفاء والرقة - الماء * ء ، فلا غرو أن حباب علاه
هامش
( 1 ) البيت في الأغاني 8 / 33 .