والأمل . وأوسع المرمل والأرمل . أحمده حمدا ممدودا مداه ، وأوحّده كما وحّده الأوّاه ، وهو اللّه لا إله للأمم سواه ، ولا صادع لما عدّله وسوّاه . أرسل محمدا علما للإسلام ، وإماما للحكّام ، ومسدّدا للرّعاع ، ومعطّلا أحكام ودّ وسواع ، أعلم وعلّم ، وحكم وأحكم ، وأصّل الأصول ومهّد ، وأكّد الوعود وأوعد ؛ واصل اللّه له الإكرام ، وأودع روحه دار السّلام ، ورحم آله وأهله الكرام ؛ ما لمع آل ، وملع رال ، وطلع هلال ، وسمع إهلال .
* * * قوله : مآل ، أي ملجأ . مطرود : منفيّ . ساطح : باسط . المهاد : الأرض . موطّد الأطواد : مثبّت الجبال . والأوطار : الحاجات . مدمّر الأملاك : أي مهلك الملوك ، والأملاك : جمع ملك .
[ التطير من الدنيا والزهد فيها ]
وهذا كما قال عدي بن زيد : [ الخفيف ]
أين كسرى كسرى الملوك أنوشر * وان أم أين قبله سابور « 1 »
وبنو الأصفر الكرام ملوك الرّوم * لم يبق منهم مذكور
وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج * لة تجبى إليه والخابور
وتفكّر ربّ الخورنق إذ أش * رف يوما وللهدى تذكير
لم يهبه ريب المنون فباد ال * ملك عنه فبابه مهجور
ثم بعد القلاع والملك والإم * رة وارتهم هناك القبور
ثم راحوا كأنهم قصب جفّ * فألوت به الصّبا والدّبور
وقال الأسود بن يعفر : [ الكامل ]
ولقد علمت لو أنّ علمي نافعي * أن السبيل سبيل ذي الأعواد « 2 »
ما ذا أؤمل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد إياد
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان عدي بن زيد العبادي ص 87 ، والبيت الثاني في لسان العرب ( صفر ) ، ( كلس ) ، وتاج العروس ( صفر ) .
( 2 ) الأبيات في ديوان الأسود بن يعفر ص 26 ، ويروى صدر البيت الأول :ولقد علمت سوى الذين نبّأتنيوهو في لسان العرب ( عود ) ، وجمهرة اللغة ص 667 ، وتهذيب التهذيب 3 / 126 ، وتاج العروس ( عود ) ، وشرح اختيارات المفضل ص 966 ، ومعجم البلدان ( أنقرة ) .