قوله : « زنيما » ، أي دعيّا في الزّمر . قال ابن الأعرابيّ : الزنيم ابن الزانية . أبو هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا شيء من نسله إلى سبعة آباء » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كانت العباد فيما مضى إذا عبد اللّه أحدهم أربعين سنة يسعى نوره بين يديه ، فعبد اللّه عابد أربعين سنة وأربعين ، فلم يسع له نور ، فابتهل إلى اللّه تعالى فقال : عبدتك أربعين وأربعين ، ولم يسع لي نور ؛ فأري في منامه أنه لغير رشدة ، فقال :
يا ربّ إن كان أبواي أكلا حماضا أضرس أنا ! : فسعى نوره بين يديه » .
قوله : « جيله » أي أهل عصره .
الزهيم الأول السيد ، والثاني الضامن ، أراد أنه يضمن لمن سمعه أن يطربه وقال أبو الفضل الدّارميّ في زامر أسود : [ البسيط ]
وحالك اللّون كالليل البهيم له * فضائل مشرقات الحس كالفلق
تخال مجلسنا وجها به حسنا * إذ صار فيه كخال معجب لبق
تراه يحفظ ما يوحى إليه به * وسرّه أبدا يهوي بمنخرق
يحدو بأنفاسه الأوتار مجتهدا * فتستقيم به الألحان في الطّرق
أهدى الشّباب إليه حسن بهجته * فناسب المسك في لون وفي عبق
الحبب : الفقاقيع تعلو الماء والخمر . أزدري : أحتقر . النّعم : الإبل وأكرمها الحمر . أحلّي : أزيّن . بتملّيها : بطول حياتها ومدّتها ، والملاوة : المدة ، ومنه قوله تعالى :
وَأَمْلى لَهُمْ
[ محمد : 25 ] . مرآها : رؤيتها . أذود : أدفع . شرائع :
طرق . السمر : الحديث بالليل . أليح : أشفق ، تسري : تسير ليلا . ريّاها : رائحتها الطيبة .
يكهن : يشعر ويحسن ، وتكهّن الرجل : تحدث عن الغيب .
* * *
[ سطيح ]
وسطيح الغسّاني أكهن الناس ، وأنذر بسيل العرم ، فكان يدرج جسده كما يدرج الثوب ، خلا جمجمة رأسه ، وإذا مسّت باليد أثرت فيه للين عظمها .
ومن كهانته أنه لمّا كان ليلة ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ارتجّ إيوان كسرى ، فسقطت منه أربع عشرة شرفة ، فأعظم ذلك أهل المملكة ، وكتب إلى كسرى صاحب الشام أن وادي السماوة انقطع تلك الليلة .
وكتب إليه صاحب اليمن أنّ بحيرة ساوة غاضت تلك الليلة .
وكتب إليه صاحب طبريّة أنّ الماء لم يجر تلك الليلة في بحيرة طبريّة .