بعطيته ، وآثرني بها على غيري . لبثت : أقمت ، بضع سنين : قال أبو عبيدة رحمه اللّه :
البضع من واحد إلى أربعة ، وقال الأخفش : من واحد إلى عشرة ، وقال الفراء : ما دون العشرة ، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : البضع من الثلاثة إلى عشرة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبي بكر لما نزلت
فِي بِضْعِ سِنِينَ
[ الروم : 4 ] : « البضع ما بين السبع والتسع » « 1 » ، قال ابن سلام : فلما انقضت سبع سنين ظهرت الروم على فارس ، وقال أبو محمد في الدّرة : البضع أكثر ما يستعمل فيما بين الثلاث إلى العشر ، وأسرّ ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في تفسير قوله تعالى
وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ
[ الروم : 3 ، 4 ] ، وذلك أنّ المسلمين كانوا يحبون أن تظهر الروم على فارس ، لأنهم أهل الكتاب والمشركون يميلون إلى أهل فارس ، لأنهم أهل أوثان ، فلما بشّر اللّه المسلمين بأنّ الروم سيغلبون سرّ المسلمون ، ثم إن أبا بكر رضي اللّه عنه أخبر مشركي قريش بما نزل عليهم ، فقال له أمية بن خلف : خاطرني على ذلك ، فخاطره على خمس قلائص في مدة ثلاث سنين ، ثم أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فسأله عن البضع ، فقال : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، فأخبره بخطاره مع ابن خلف . فقال له : ما حملك على تقريب المدة ؟ قال : الثقة باللّه ورسوله ، فقال له : عد إليهم فزدهم في الخطر ، وازدد في الأجل ، فزدهم قلوصين وزادوه سنتين ، فظفرت الروم بفارس قبل انقضاء الأجل الثاني تصديقا لتقدير أبي بكر رضي اللّه عنه .
ويقال البضع بغير هاء للمؤنث مثل خمس وبضعة للمذكر مثل خمسة .
أرتع : آكل وأتنعم ، والريف : الخصب ، والرأفة : الرفق . غمرتني مواهبه : غطّتني عطاياه ، وأراد بإطالة ذيله كثرة ماله حتى صار منه فضول ، وصار يجرّ ذيله تبخترا .
تلطفت : تسلّلت برفق ، أتاح : قدّر . لقيان : لقاء . الضّغطة : التضييق ، وضغطه : ضيّق عليه ، الجدّ : الحظ والسعد . الألدّ ؛ الشديد الخصومة . أحذيك : أعطيك . أتحفك :
أهديك . وإملاء الرسالة : إلقاؤه عليه ليكتبها . نحلة : عطية ، يلج : يدخل ، الأردان :
الأكمام . أنف : كبر ذلك عليه واستنكفه ، والحذيا : العطية فصلت : زلت ، أبت :
رجعت . قرير العين : مسرورا بالفائدة . حزت : جمعت وصار في حوزي ، أي في ملكي .
والعين : الذّهب الأحمر .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في التفسير ، تفسير سورة 30 ، باب 1 ، 3 .