كفّة : شبكة . الحابل : الصائد . توغلنّ : تكثرنّ الدخول . سبحت : عمّت . السّاحل : ما ولي الماء من الأرض ، وهو فاعل بمعنى مفعول ، لأنّ الماء سحله أي قشره وأخذ عشبه ، كما تسحل الحديدة بالمبرد ، أي تبرد بالمبرد ، والسّحالة : ما سقط من المسحول .
وخاطب بهات : عكس قول الصاحب ، وقد أهدى إليه العميريّ قاضي قزوين هديّة وكتبت معها : [ الخفيف ]
العميريّ عبد كافي الكفاة * ومن اعتدّ في وجوه القضاة
خدم المجلس الرفيع بكتب * مفعمات من حسنها مترعات
فوقّع تحتها : [ الخفيف ]
قد قبلنا من الجميع كتابا * ورددنا لوقتها الباقيات
لست أستغنم الكثير فطبعي * قول خذ ، ليس مذهبي قول هات
قوله : « آجلا » ضد عاجل . وقوله : « ولا تكثرن على صاحب » ، أي لا تكثر من الزيارة وأقللها خشية الملل . وروى قدامة بن جعفر أنّ رجلا كتب إلى آخر : إن رأيت أن تحدّد لي موعدا لزيارتك أتوقّته إلى وقت رؤيتك فيؤنسني إلى حين ، فافعل .
فأجابه الآخر : أخاف أن أعدك وعدا يعرض دون الوفاء به ما لا أملك دفعه ، فتكون الحسرة أعظم من الفرقة .
فأجابه : إنما أسرّ بموعدك ، وأكون جذلا بانتظارك ، فإن عاق عائق عن إنجاز وعدك ، كنت قد ربحت السرور لما أحبه ، وأصبت أجري على الحسرة بما حرمته .
[ مما قيل في الزيارة والزوار ]
ولبعضهم : [ الطويل ]
أتى زائرا من غير وعد وقال لي * أجلك عن تعذيب قلبك بالوعد
ومما جاء في قصر الزيارة قول أبي الشيص : [ السريع ]
يا حبذا الزور الذي زارا * كأنه مقتبس نارا
نفسي فداء لك من زائر * ما حل حتى قيل قد سارا
مر بباب الدار فاجتازها * باليته لو دخل الدارا !
وأنشد الحاتمي والوكيعي لجحظة : [ الوافر ]
يأبى من زارني مكتتما * خانفا من كل حس جزعا
حذرا دل عليه نوره * كيف يخفى الليل بدرا طلعا
رصد الخلوة حتى أمكنت ورعى السامر حتى هجعا