أقول وجنح الدّجى ملبد * وللّيل في كلّ فجّ يد
ونحن ضجيعان في مسجد * فللّه ما ضمن المسجد !
فيا ليلة الوصل لا تبعدى * كما ليلة الهجر لا تبعد
ويا غد إن كنت لي راحما * فلا تدن من ليلتي يا غد
وقال ابن المعتزّ : [ مخلع البسيط ]
يا ربّ ليل حالك الجلباب * ملتحف خافيتي غراب
وما أحسن قول ابن شهيد في وصف الليل : [ الطويل ]
وبتنا نراعي اللّيل لم نطو برده * ولم يجن شيب الصبح من فرعه وخطا
تراه كملك الزّنج من فرط كبره * إذا رام شيئا في تأخّره أبطأ
مطلا على الآفاق والبدر تاجه * وقد علّق الجوزاء في أذنه قرطا
وقال حبيب : [ الطويل ]
إليك هتكنا جنح ليل كأنّه * قد اكتحلت منه البلاد بإثمد « 1 »
وقال ذو الرّمة : [ الكامل ]
ودويّة مثل السماء اعتسفتها * وقد صبغ الليل الحصى بسواد « 2 »
وقال أيضا [ الطويل ]
وليل كجلباب العروس ادّرعته * بأربعة والشخص في العين واحد « 3 »
أحمّ غدافيّ ، وأبيض صارم * وأعيس مهريّ ، وأروع ماجد
وقال البحتريّ : [ الخفيف ]
يا خليليّ بالهواجر من مع * ن بن عوف وبحتر بن عتود « 4 »
اطلبا ثالثا سواي ، فإنّي * رابع العيس والدّجى والبيد
هامش
( 1 ) البيت في ديوان أبي تمام ص 103 .
( 2 ) البيت في ديوان ذي الرمة ص 685 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 382 ، وهو بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 415 .
( 3 ) يروى صدر البيت الأول :وليل كأثناء الرّويزيّ جبتهوالبيتان لذي الرمة في ديوانه ص 1108 ، وأساس البلاغة ( روز ) ، وتاج العروس ( روز ) ، والحيوان 3 / 250 ، ولسان العرب ( روز ) .
( 4 ) البيتان في ديوان البحتري ص 633 .