إمرته : ولايته . مترف : منعّم . حسرته : تفجّعه ، وحزنه . كرّته : رجعته ، وبدر تم :
القمر ليلة الكمال ؛ ويريد به شخصا به يشبه البدر في حسنه ورفعته ، فإذا بعثت في طلبه الدينار أنزلته عن مرتبته وتملكته ، والبدرة : عشرة آلاف درهم مستشيط : غضبان : تتلظّى :
تتلهب . جمرته : شدّة غيظه أسرّ : أخفى نجواه : حديثه سرا . شرّته : حدّته وغضبه ، يقول : كم من غضبان شديد الغيظ ، مثل حاكم يصول بصاحب جناية ويهدّده ، فإذا رشي بالدينار وبعث إليه سرّا أزال غضبه ، وسكنت حدّته . أسلمته ، تركته . أسرته : قومه .
مسرّته : فرحه أبدعته : أوجدته قبل أن يكون . فطرته : خلقته . التقى : الخوف . جلّت :
عظمت .
* * * ثمّ بسط يده ، بعد ما أنشده ، وقال : أنجز حرّ ما وعد ، وسحّ خال إذا رعد فنبذت الدّينار إليه ، وقلت : خذه غير مأسوف عليه ، فوضعه في فيه ، وقال : بارك اللّهمّ فيه ، ثم شمّر للانثناء ، بعد توفيه الثّناء .
* * * قوله : « أنجز حرّ ما وعد » ، هذا مثل ، قاله الحارث آكل المرار - وهو جدّ امرئ القيس - لصخر بن نهشل بن دارم ؛ وذلك أن الحارث قال : يا صخر ، هل أدلك على غنيمة على أنّ لي خمسها ؟ قال نعم ، فدلّه على قوم من العرب ، فأغار عليهم صخر بقومه فظفروا وغنموا ، فحملهم صخر على أن يعطوا الحارث الخمس ، فأبوا ؛ وكان طريقهم على شجعات - وهي ثنيّة متضايقة - فلما دنوا منها صار إليهم صخر حتى قعد على رأسها ، ومنعهم الجواز أو يعطوا الحارث الخمس ، فقال حمزة اليربوعيّ : واللّه لا نعطيه من غنيمتنا شيئا ؛ ومضى في الثنيّة ، فحمل عليه صخر فقتله . فلما رأى ذلك الجيش أعطوه الخمس ، ففي ذلك يقول نهشل بن حرّيّ بن منجز بن نهشل بن دارم : [ الطويل ]
ونحن منعنا الجيش أن يتأوّبوا * على شجعات والجياد بنا تجري
حبسناهم حتّى أقرّوا لحكمنا * وأدّي أنفال الخميس إلى صخر
فمعنى « أنجز حرّ ما وعد » أحضر وهيّأ . وقد نجز الشيء إذا حضر ، ولفظه لفظ الخبر ، ومعناه الأمر ، أراد لينجز حرّ ما وعد .
* * * سحّ : صبّ وأمطر . خال : سحاب يخيّل لك أنّ المطر فيه . رعد : صوّت ؛ يقول لابن همام : إنّ السحاب إذا سمع الرعد سحّ بالمطر ، وأنت قد أسمعتني ذكر الدينار ، ووعدتني به ، فأنجز لي وعدي .
نبذت : رميت . مأسوف : محزون . بارك : أي ضع البركة فيه ، وقولهم : تبارك اللّه ،