تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
[ 25 ب ] المعجمة ، وأن الخنين تردّد البكاء في الأنف ، والحنين ما كان في الصدر ، ومنه قول أمير المؤمنين علىّ : اقعد ولا تخنّ خنين الجارية . ومنه قول الفرزدق :
فلن يرجع الموتى خنين المآتم « 1 »
وكان أبو محمد بن خلّاد الرّامهرمزىّ « 2 » حاضرا ، فسأله عن ذلك فقال : صدق ، هو كما قال . فانكسر لذلك واضطغنها علىّ . ثم تعقّبنى في معاملة كانت بيني وبينه بمضرّة أجحفت بحالي . وكنا في مجلس بعض الرؤساء ولهم معلّم يعجبون به ، ، فتذاكرنا قولهم العير « 3 » ، وعلى كم وجه يتصرّف ، وأوردناه ما قيل فيه ، فكان نيّفا على ثلاثين « 4 » معنى ، فطلب المعلّم الإغراب « 5 » والزيادة فقال ومنها بنات عير فتبسّمت ، فقال : لي صاحب المجلس تبسّم منكر ، فقلت : نعم ، قد صحّف ، إنما هو بنات غير بالغين معجمة والراء غير معجمة . ويقال للرجل إذا جاء بالكذب جاء ببنات غير ، ثم قلت له : أنشدنا نفطويه ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابىّ :
إذا ما جئت جاء بنات غير * وإن ولّيت أسرعن الذّهابا
[ 26 ا ] وقلت : وهو في نوادر ابن الأعرابىّ التي في أولها الكلام في الحوّ واللوّ « 6 »
هامش
( 1 ) - هذا عجز بيت وصدره :فما ابناك إلا ابن من الناس فاصبرىوهو من قصيدة قالها يرثى ابنين له ، ومطلعها :بفى الشامتين الصخر إن كان مسني * رزية شبلى مخدر في الضراغم( 2 ) - هو أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي ، كان قاضيا مكثرا من الحديث ، ولى القضاء ببلاد الخوز ، ورحل قبل التسعين والمائتين ( السمعاني ) . ( 3 ) - في الأصل ( العين ) بالنون . ( 4 ) - منها الوتد والجبل والسيد والمالك وما في العين والحمار الوحشي والعظم الناتئ وسط الكف وعير النصل : وسطه ، وعير الورقة : الخط الناتئ في وسطها الخ . ( 5 ) - في الأصل الإعراب وما ، ولعله يريد بها الإبانة . ( 6 ) - يقال فلان ما يعرف الحو من اللو : أي البين من الخفي .