تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وفي الشعراء مدرج الريح ، على وزن مفعل ، واسمه عامر بن المجنون ، ابن عبد اللّه بن نهار الجرمي . وسمى مدرج الريح « 1 » ببيت قاله :
أعرفت رسما من سميّة باللّوى * درجت عليه الرّيح بعدك فاستوى
[ 177 ب ] وفيهم الخلج الشّاعر ، الخاء مضمومة ، واللام مضمومة ، غير مشدودة ، ويعرف بالخلج الأودي . واسمه عبد اللّه وسمى بذلك لبيت قاله :
كأنّ بخالج الأوطان فيها * سبائب قد تجود من العوادى
ومنهم من يشدّد اللّام ، وقرأته على ابن دريد بالتخفيف . وفي شعراء غطفان جليح بن سويد ، الجيم مضمومة والحاء غير معجمة . ومما يغلط فيه أكثر الناس قتادة بن معرب اليشكري ، العين والراء غير معجمتين ، على وزن مفعل ، وما أكثر ما تصحّف . بمغرب وبمغرّب بالتّشديد والصواب معرب . وكان يهاجى زيادا الأعجم « 2 » ، وقد جاء في الشعر ، فدلّ ذلك على أنّه غير مشدّد قالت امرأته تهجوه :
فما جيفة الخنزير عند ابن معرب
وكان تزوّج هذه المرأة بقرية يقال لها حشك فتركته وتحاكما فقال فيهما :
بتّ بحشك بشر منزلة * لا أنا في لذّة ولا فرسى لليلة البين إذ هممت به * ألذّ عندي من ليلة العرس
ويروى : لليلتي حين بتّ طالقة . وفيها يقول :
وشفا ما لا تشتهيه النفس تعجيل الفراق
هامش
( 1 ) - روى الأغانى أنه إنما سمى مدرج الريح بشعر قاله في امرأة كان يزعم أنه يهواها من الجن ، وأنها تسكن الهواء وتتراءى له ، وكان محمقا ؛ وشعره هذا :لابنة الجنى في الجو طلل * دارس الآيات عاف كالخلل درسته الريح من بين صبا * وجنوب درجت حينا وطل( ج 3 / 18 ) ( 2 ) - ورد في الاشتقاق ص 206 أنه هجا زيادا فقال :إذا تعشوا بصلا وخلا * وكنعدا وجوفيا قد صلا باتوا يسلون الفساء سلا * سل النبيط القصب المبتلاوقد جاء ذكره في الأغانى ج 10 ص 112 وج 14 ص 99 .