مؤلفاته ، ولم يذكر أحد خلافا في ذلك « 1 » .
ثالثا : باستقراء ما حواه ووعاه كتاب « شذور العقود » في موضوعه ، وأسلوب مؤلفه ، وألفاظه ، وعصره ، وبيئته ، وما ورد فيه من آراء وأحداث وأعلام ومواضع - نجزم بأن هذا الكتاب كل واحد لعالم واحد هو ابن الجوزي .
أهمية كتاب « شذور العقود في تاريخ العهود »
من أهم ما يتميز به كتاب « الشذور » الآتي :
- ذكره للمخلوقات وأهم الأحداث منذ عهد أبي البشر آدم عليه السلام إلى أواخر القرن السادس الهجري بعبارة واضحة تمتاز بالإيجاز غير المخل ؛ مما يسهل للقارئ الاطلاع على أهم الأحداث ، وييسر له الوقوف على خلاصة حقب تاريخية ملأى بالأحداث والأخبار .
- اهتمام كثير من علماء التاريخ والتراجم بهذا الكتاب ، ونقلهم عنه ، مما يؤكد على عظم نفعه رغم صغر حجمه ، ويكفي في التمثيل لذلك أن نشير إلى أن ابن خلكان قد نقل عنه وأحال إليه في أكثر من عشرة مواضع في كتابه « وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان » « 2 » .
- حسن اصطفاء ابن الجوزي للأخبار واختياره للأحداث ، وزيادته لبعضها في هذا المختصر على ما في أصله - المنتظم - ، كما سنشير إلى ذلك عند الحديث عن منهجه في التصنيف .
معالم من منهج ابن الجوزي في كتابه « الشذور » :
ذكر ابن الجوزي في مقدمته للشذور أن الكتاب ما هو إلا مختصر للمنتظم
هامش
( 1 ) انظر مثلا : وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، لأحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان أبي العباس شمس الدين ابن خلكان : 1 / 168 ، بتحقيق إحسان عباس ( دار صادر ، بيروت ) .
والوافي بالوفيات للصفدي : 18 / 111 ، والأعلام للزركلي : 4 / 890 بدون بيانات .
( 2 ) انظر أمثلة لهذه المواضع في وفيات الأعيان : 1 / 70 ، 2 / 50 ، 2 / 248 ، 2 / 287 ، 3 / 195 .