قال العلماء : ليس في البحار أعظم [ بركة من ] « 1 » البحر الشرقي « 2 » ، وطوله من القلزم « 3 » إلى الوقواق « 4 » وذلك مقدار أربعة آلاف وخمسمائة فرسخ .
ذكر الأنهار « 5 »
روى أبو هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « فجرت أربعة أنهار من الجنة :
النيل ، والفرات ، وسيحان ، وجيحان » « 6 » . وقال عطاء الخراساني « 7 » : أوحى الله تعالى إلى دانيال الأكبر - وكان بين نوح وإبراهيم - : أن احفر لي [ نهرين ] « 8 » بالعراق ، فقال : يا رب بأي [ مكاتل ] « 9 » ، وبأي [ مساح ] « 10 » ، وبأي رجال ؟ فأوحى الله تعالى إليه أن أعدّ سكة حديد وعرّضها واجعلها في خشبة وألقها خلف ظهرك ؛ فإني باعث [ إليك ] « 11 » الملائكة يعينونك على حفر هذين
هامش
( 1 ) في ( م ) : ( من بركة في ) .
( 2 ) انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 1 / 342 .
( 3 ) القلزمة : ابتلاع الشيء ، يقال : تقلزمه ، أي : ابتلعه ، وسمي بحر القلزم أو هو البحر الأحمر حاليا - قلزما لالتهامه من ركبه ، وهو المكان الذي غرق فيه فرعون وآله ، والقلزم مدينة مصرية على ساحل بحر القلزم ، وهي السويس حاليا . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 4 / 387 .
( 4 ) الوقوقة : نباح الكلب ، والوقواق : الكثير الكلام ، وهي بلاد فوق الصين . انظر :
معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 5 / 381 .
( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 157 ، ومرآة الزمان ، لسبط ابن الجوزي : 1 / 107 .
( 6 ) أخرجه أحمد في مسنده : 2 / 260 ، رقم ( 7535 ) ، وإسناده صحيح كما في شرح المسند لأحمد شاكر : 7 / 315 ، برقم ( 7535 ) ، وفي صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني : 2 / 351 ، برقم ( 4196 ) : أنه حديث حسن .
( 7 ) هو أبو محمد - وقيل : أبو عثمان - وقيل : أبو أيوب ، عطاء بن أبي مسلم ، الخراساني ، البلخي ، مولى المهلب ، صدوق من صغار التابعين لكنه يهم كثيرا ويرسل ويدلس . انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، للمزي : 19 / 441 ، ترجمة رقم ( 3846 ) ، وتهذيب التهذيب ، لابن حجر : 7 / 190 ، ترجمة رقم ( 395 ) .
( 8 ) في الأصل : ( نهرا ) .
( 9 ) في ( أ ) ، ( ك ) : ( مكايل ) .
( 10 ) في ( أ ) ، ( ك ) : ( مساحي ) .
( 11 ) في ( م ) : ( عليك ) .